عرب وعالم

طهران تنفي مقتل 30 ألف محتج وتصف الرقم بـ"أكذوبة كبرى على طريقة هتلر"

الوطن اليوم الإخبارية – 26 يناير 2026

كتب | محمود سعد

نفت السلطات الإيرانية بشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن مقتل 30 ألف متظاهر خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد قبل أسابيع، ووصفتها بأنها “كذب وتلفيق” و”أكذوبة كبرى على طريقة هتلر”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة “إكس” مساء أمس الأحد: “أكذوبة كبرى على طريقة هتلر: أليس هذا هو الرقم الذي كانوا يخططون لقتله في شوارع إيران؟! لقد فشلوا، والآن يحاولون تلفيقه وتزييفه في وسائل الإعلام. إنهم أشرار بحق”.

طهران تنفي مقتل 30 ألف محتج وتصف الرقم بـأكذوبة كبرى على طريقة هتلر
طهران تنفي مقتل 30 ألف محتج وتصف الرقم بـأكذوبة كبرى على طريقة هتلر

وجاء النفي الإيراني رداً على ما نشرته مجلة “تايم” الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين كبيرين في وزارة الصحة الإيرانية، بأن ما يصل إلى 30 ألف شخص ربما لقوا حتفهم في شوارع البلاد يومي 8 و9 يناير فقط، مع نفاد مخزون أكياس الجثث واستخدام شاحنات ذات 18 عجلة بدلاً من سيارات الإسعاف.

في المقابل، أكدت السلطات الإيرانية سابقاً سقوط المئات فقط من القتلى خلال التظاهرات، متهمة جهات خارجية على رأسها إسرائيل والولايات المتحدة بتأجيج الوضع ودعم “عناصر إرهابية” توغلت بين المحتجين وأطلقت الرصاص الحي لرفع أعداد الضحايا.

كما اعتبر الحرس الثوري الإيراني أن الاحتجاجات التي اندلعت منذ أواخر ديسمبر الماضي جاءت ضمن “فتنة منظمة” شاركت فيها أجهزة استخبارات تابعة لعشر دول “معادية”، بحسب تعبيره.

وتشير منظمات حقوقية ونشطاء إلى سقوط 5459 قتيلاً حتى الآن، مع استمرار التحقيق في 17031 حالة أخرى، في حين تتمسك السلطات الرسمية بروايتها التي تحصر الضحايا في المئات، مما يعكس استمرار الخلاف الحاد حول حجم الخسائر البشرية وطبيعة الاحتجاجات.

وتأتي هذه التصريحات وسط استمرار التوتر الداخلي في إيران، وتصاعد الضغوط الدولية والإقليمية على طهران، في ظل تقارير متضاربة عن حجم القمع الأمني وعدد الضحايا، ما يجعل الملف حساساً ومحلاً للجدل الدولي والمحلي على حد سواء.

حسن النجار

حسن النجار : رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم الاخبارية والكاتب الصحفي والمفكر السياسي في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية باحث مشارك - بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الانسان لدي جامعة الدول العربية والنائب الاول لرئيس لجنة الاعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان الدولية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى