تقارير عالمية

ضغوط أمريكية متصاعدة لفتح معبر رفح وانقسام إسرائيلي حول التفتيش والمرحلة الثانية

الوطن اليوم – 27 يناير 2026 

تقارير عالمية – كتب | محمد حجازي

تتصاعد الضغوط الأمريكية على حكومة الاحتلال الإسرائيلى، برئاسة بنيامين نتنياهو، لإعادة فتح معبر رفح الحدودى بين مصر وقطاع غزة، فى ظل انقسامات حادة داخل المجلس الوزارى المصغر للشؤون الأمنية والسياسية «الكابينت» بشأن آليات التفتيش وشروط الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، بينما تؤكد القاهرة ضرورة الالتزام باستحقاقات هذه المرحلة ودعم مسار إدارة غزة والتعافى المبكر.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها إذاعة جيش الاحتلال وهيئة البث الرسمية وموقع «والا»، عن ممارسة واشنطن ضغوطًا متزايدة لإعادة فتح الجانب الفلسطينى من معبر رفح، بما يضمن تسهيل حركة الأفراد واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية، فى وقت بدا فيه نتنياهو وكأنه يناور لكسب الوقت واحتواء الخلافات داخل حكومته اليمينية.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلى عن مراسلها العسكرى دورون كادوش، أن قرار فتح المعبر بات محسومًا «على أى حال»، بغض النظر عن نتائج عمليات البحث الجارية عن رفات الجندى الأسير ران غويلى، معتبرًا أن ربط فتح المعبر بملف البحث عن الرفات لا يعدو كونه محاولة لامتصاص الغضب الداخلى وتخفيف حدة الانتقادات السياسية والإعلامية.

ضغوط أمريكية متصاعدة لفتح معبر رفح وانقسام إسرائيلي حول التفتيش والمرحلة الثانية
ضغوط أمريكية متصاعدة لفتح معبر رفح وانقسام إسرائيلي حول التفتيش والمرحلة الثانية

من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بوجود معارضة واضحة داخل «الكابينت» لخطوة فتح معبر رفح، مشيرة إلى أن وزير الأمن القومى إيتمار بن غفير وصفها بأنها «خطأ كبير ورسالة سيئة جدًا»، محذرًا من تداعياتها الأمنية. وأوضحت الهيئة أن الاجتماع الأخير شهد خلافًا حادًا حول آلية التفتيش، فى ظل إصرار أطراف داخل الحكومة على فرض «آلية تفتيش إسرائيلية كاملة»، وهو ما تُرجم إلى صيغة «فتح جزئى» للمعبر يقتصر على مرور المشاة فقط، وفق بيان صادر عن مكتب نتنياهو.

فى سياق متصل، أعلنت «كتائب القسام»، الجناح العسكرى لحركة حماس، أنها أطلعت الوسطاء على جميع المعلومات المتوفرة لديها بشأن مكان جثمان آخر أسير إسرائيلى لا يزال داخل قطاع غزة، مؤكدة أن جيش الاحتلال بدأ بالفعل عمليات بحث فى أحد المواقع استنادًا إلى تلك المعلومات، فى خطوة يُنظر إليها كجزء من مسار التفاهمات غير المباشرة الجارية.

وعلى الصعيد العربى، بحث الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، مع نظيره الجزائرى أحمد عطاف، تطورات القضايا الإقليمية، وعلى رأسها مستجدات الأوضاع فى قطاع غزة، إلى جانب مبادرة الرئيس الأمريكى لتدشين «مجلس السلام».

وأكد الوزير المصرى ترحيب القاهرة بالمبادرة الأمريكية، مشددًا على أهمية المضى قدمًا فى تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بما يشمل دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وتهيئة الأوضاع لمرحلة التعافى المبكر وإعادة الإعمار، مع ضمان استمرار دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون أى عوائق.

ويأتى هذا الحراك السياسى فى وقت بالغ الحساسية، تتشابك فيه الضغوط الدولية مع الخلافات الداخلية الإسرائيلية، وسط رهانات متزايدة على دور القاهرة المحورى فى تثبيت التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع نحو جولة جديدة من التصعيد، بما يحفظ الاستقرار الإقليمى ويخفف من معاناة المدنيين فى قطاع غزة.

حسن النجار

حسن النجار : رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم الاخبارية والكاتب الصحفي والمفكر السياسي في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية باحث مشارك - بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الانسان لدي جامعة الدول العربية والنائب الاول لرئيس لجنة الاعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان الدولية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى