التعليم

8 ملفات شائكة وعاجلة أمام وزير التعليم بعد تجديد الثقة الحكومية

الوطن اليوم – 12 فبراير 2026

كتبت | وفاء عادل

مع تجديد الثقة في محمد عبد اللطيف وزيرًا للتربية والتعليم والتعليم الفني، واستمراره ضمن التشكيل الوزاري الجديد، تتجه الأنظار إلى حزمة من الملفات الشائكة و العاجلة التي تنتظر الحسم قبل انطلاق العام الدراسي 2026-2027،

في مرحلة توصف بأنها مفصلية لإعادة ضبط إيقاع المنظومة التعليمية واستعادة ثقة المجتمع في المدرسة المصرية.

وأكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، أن المرحلة الجديدة تتطلب تحركًا سريعًا ومدروسًا، قائمًا على رؤية متكاملة تعالج جذور المشكلات، لا مظاهرها فقط، مشددًا على أن استعادة الانضباط ورفع جودة التعليم يمثلان حجر الأساس لأي إصلاح حقيقي.

إعادة الانضباط داخل المدارس

يتصدر ملف الانضباط المدرسي قائمة الأولويات، من خلال تفعيل لوائح السلوك بشكل حاسم، إلى جانب توسيع منظومة الحوافز والمكافآت للطلاب الملتزمين، وإعادة الأنشطة التربوية والرياضية والفنية إلى صدارة المشهد المدرسي.

كما يشمل هذا المحور دعم المدارس بالأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، وتكثيف أدوات المتابعة داخل المدارس، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة ومنظمة تسهم في تحسين التحصيل الدراسي.

خفض الكثافات وإنهاء نظام الفترات

يبرز ملف تقليل كثافة الفصول كأحد التحديات الهيكلية الكبرى، مع توجه للاقتراب من المعدلات العالمية بحيث لا يتجاوز عدد الطلاب 35 طالبًا في الفصل الواحد. ويتطلب ذلك التوسع في إنشاء مدارس جديدة، واستغلال الفراغات المتاحة، بما يسهم في إنهاء نظام الفترتين تدريجيًا ورفع كفاءة العملية التعليمية داخل الفصل.

تطوير الإطار التنظيمي والمناهج

مع اقتراب تطبيق نظام البكالوريا المصرية، يفرض الواقع ضرورة إصدار اللائحة التنفيذية المنظمة له قبل بدء التنفيذ، لضمان وضوح الرؤية أمام الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين.

كما يتضمن هذا الملف استكمال تطوير المناهج في الصفوف التالية للمرحلة الإعدادية، وفق معايير حديثة تواكب متطلبات سوق العمل والتحول الرقمي، مع التركيز على تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي.

سد عجز المعلمين وتحسين أوضاعهم

ورغم الخطوات التي أُنجزت في تغطية العجز بالمواد الأساسية، لا يزال سد العجز في بعض التخصصات غير الأساسية يمثل أولوية، إلى جانب إعادة النظر في آليات تكليف خريجي كليات التربية وفق الاحتياجات الفعلية.

ويظل تحسين الأوضاع المادية والمهنية للمعلمين عنصرًا حاسمًا في نجاح أي خطة تطوير، مع ضرورة إصدار لوائح واضحة تنظم أوضاع معلمي الحصة، بما يحقق لهم الاستقرار الوظيفي ويضمن التزامهم بالمعايير المهنية.

إعادة الطلاب إلى المدرسة

تسعى الوزارة خلال المرحلة المقبلة إلى استعادة دور المدرسة كمحور رئيسي للتعلم، عبر توفير بيئة جاذبة، وتعليم فعال داخل الفصل، وتوازن عادل في نظم التقييم، إلى جانب تطبيق ضوابط حاسمة تجاه الغياب غير المبرر.

عدالة التقييم وضبط الامتحانات

يمثل ضمان نزاهة امتحانات الثانوية العامة أولوية قصوى، من خلال وضع خطط محكمة لمواجهة الغش بكافة أشكاله، وتطوير آليات التصحيح، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز الثقة في النتائج.

مواجهة الدروس الخصوصية والسناتر

تظل ظاهرة الدروس الخصوصية أحد أبرز التحديات التي تستنزف ميزانيات الأسر، وهو ما يتطلب تقديم تعليم مدرسي عالي الجودة يجذب الطلاب، إلى جانب دراسة تشريعات أكثر صرامة للحد من انتشار السناتر، بالتوازي مع تحسين أوضاع المعلمين.

ضبط منظومة التعليم الخاص والدولي

ويختتم المشهد بملف تشديد الرقابة على المدارس الخاصة والدولية، لضمان التزامها بالقوانين واللوائح المنظمة، ومنع أي تجاوزات تعليمية أو إدارية، حفاظًا على جودة العملية التعليمية وتحقيق العدالة بين مختلف أنماط التعليم.

وتبقى المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة وزارة التربية والتعليم على ترجمة الخطط إلى نتائج ملموسة، في وقت ينتظر فيه ملايين الطلاب وأولياء الأمور خطوات حاسمة تعيد للمدرسة المصرية مكانتها ودورها التنويري.

حسن النجار

حسن النجار : رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم الاخبارية والكاتب الصحفي والمفكر السياسي في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية باحث مشارك - بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الانسان لدي جامعة الدول العربية والنائب الاول لرئيس لجنة الاعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان الدولية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى