الوطن اليوم الاخبارية – 15 فبراير 2026
كتبت | مي الكاشف
تُعد لونا الشبل واحدة من أبرز الشخصيات الإعلامية التي لعبت دورًا محوريًا داخل دوائر الحكم السورية خلال سنوات الحرب والأزمات السياسية. فبحكم عملها مستشارة إعلامية،
كانت مسؤولة عن إدارة الخطاب الرسمي، وصياغة الرسائل السياسية الموجهة للداخل والخارج، بما ينسجم مع استراتيجية الدولة في مواجهة الضغوط الدولية وتحديات الصراع.
داخل أروقة القصر الجمهوري، برز دورها في التنسيق بين المؤسسات الإعلامية الرسمية والدوائر السياسية، حيث عملت على توحيد الرواية الإعلامية في الملفات الحساسة، خاصة ما يتعلق بالحرب على الإرهاب والعلاقات الدولية.
وتشير تحليلات سياسية إلى أنها كانت من الوجوه التي ساهمت في بناء صورة إعلامية متماسكة للدولة السورية في ظل بيئة إقليمية مضطربة.

أما في ما يتعلق بالعلاقات مع طهران، فكان دورها إعلاميًا بالأساس، إذ شاركت في إدارة قنوات التواصل الإعلامي مع الحلفاء الإقليميين، وتقديم رواية سياسية تعكس طبيعة التحالفات في المنطقة.
ويُعتقد أن موقعها منحها اطلاعًا على تنسيق إعلامي وسياسي مع مسؤولين إقليميين، بينهم جهات مرتبطة بـ الحرس الثوري الإيراني، في إطار دعم الخطاب المشترك حول قضايا الإقليم.
وحول ظروف وفاتها، أثارت الحادثة الكثير من الجدل، إذ أعلنت الجهات الرسمية أنها توفيت إثر حادث سير، بينما تداولت وسائل إعلام تكهنات متعددة بشأن خلفيات الحادث،
دون وجود أدلة قاطعة تؤكد فرضية الاغتيال. هذا التباين في الروايات عزز الغموض، خاصة في ظل حساسية موقعها داخل منظومة الحكم، ما فتح الباب أمام قراءات سياسية متباينة.
في المحصلة، تبقى لونا الشبل شخصية جدلية ارتبط اسمها بإدارة الملفات الإعلامية الأكثر تعقيدًا في سوريا، حيث جمعت بين العمل الإعلامي والدور السياسي غير المباشر،
وأسهمت في رسم ملامح الخطاب الرسمي خلال مرحلة مفصلية. وبين الرواية الرسمية والتكهنات السياسية، تظل تفاصيل دورها الكامل محل نقاش وتحليل مستمرين في الأوساط الإعلامية والسياسية.
الكلمات المفتاحية: لونا الشبل، بشار الأسد، الإعلام السوري، العلاقات السورية الإيرانية، كواليس القصر الجمهوري، وفاة لونا الشبل







