أخبار العالم اليوم

اتفاق أميركي إسرائيلي لتشديد الضغط على نفط إيران خلال المفاوضات

الوطن اليوم الاخباري – 15 فبراير 2026 

كتب| محمود سعد

في خطوة تعكس تصعيداً منسقاً تجاه طهران، اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران، مع تركيز خاص على صادراتها النفطية إلى الصين، وذلك في وقت تتواصل فيه المحادثات النووية وسط تحذيرات أميركية من احتمال فشل المسار الدبلوماسي.

ووفقاً لما نقله موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين مطلعين، فإن الجانبين اتفقا خلال اجتماعهما في البيت الأبيض على زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران، لا سيما فيما يتعلق بمبيعات النفط إلى بكين، باعتبارها الشريان الرئيسي للعائدات الإيرانية.

وأشار مسؤول أميركي رفيع إلى أن الطرفين قررا المضي «بكامل القوة» في سياسة الضغط الأقصى، بالتزامن مع استمرار المحادثات النووية وتعزيز الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط تحسباً لأي تصعيد في حال تعثرت الدبلوماسية، مؤكداً أن الهدف النهائي يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وبحسب المسؤولين، برز تباين في الرؤية بين الجانبين حول الوسيلة، إذ يرى نتنياهو أن التوصل إلى اتفاق جيد مع إيران أمر شبه مستحيل، بينما أبدى ترامب اعتقاده بوجود فرصة لإبرام اتفاق محتمل، قائلاً: «سنرى إن كان ذلك ممكناً، دعونا نحاول».

وخلال الأيام الأخيرة، طلب ترامب من مستشاريه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر تقييم فرص التوصل إلى اتفاق، حيث أكدا أن التجارب السابقة تُظهر صعوبة الوصول إلى صيغة مُرضية، لكن الخطاب الإيراني الحالي يبدو أكثر مرونة، مع التمسك بموقف تفاوضي صارم.

ومن المقرر أن تعقد جولة ثانية من المفاوضات في مدينة جنيف، بعد تبادل رسائل عبر وزير الخارجية في عُمان، وسط تأكيد أميركي أن «الكرة في الملعب الإيراني» وأن واشنطن لن تقبل باتفاق لا يحقق شروطها الأساسية.

في السياق ذاته، أثيرت تقارير إعلامية حول مقترح أميركي يتضمن تعليق تخصيب اليورانيوم لعدة سنوات وإخراج كميات من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران، غير أن مسؤولاً أميركياً نفى تقديم مثل هذا العرض بشكل رسمي.

وعلى صعيد متصل، كان ترامب قد وقّع قبل أيام أمراً تنفيذياً يتيح لوزيرَي الخارجية والتجارة في الولايات المتحدة التوصية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران، وهو ما قد يشمل الصين في حال استمرارها في شراء النفط الإيراني، رغم ما قد يسببه ذلك من تعقيد إضافي في العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين.

وتتجه أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية إلى الصين، ما يعني أن أي خفض صيني لمشترياته سيضاعف الضغط الاقتصادي على طهران، وقد يدفعها إلى تقديم تنازلات إضافية في ملفها النووي، في وقت تبقى فيه الأسواق العالمية قلقة من احتمال اضطراب إمدادات الطاقة إذا تصاعد التوتر في المنطقة.

حسن النجار

حسن النجار : رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم الاخبارية والكاتب الصحفي والمفكر السياسي في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية باحث مشارك - بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الانسان لدي جامعة الدول العربية والنائب الاول لرئيس لجنة الاعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان الدولية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى