الوطن اليوم الإخبارية – من القاهرة – أخبار العالم اليوم – 9 مارس 2026
كتب | محمد حجازي
أثار قصف إسرائيلي استهدف نحو 30 مستودع وقود داخل إيران، استياءً ملحوظاً في الولايات المتحدة، في أول خلاف علني بين الحليفين منذ اندلاع الحرب قبل ثمانية أيام، وفق ما نقلته مصادر أمريكية وإسرائيلية لموقع “أكسيوس”.
وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن الجيش الأمريكي فوجئ باتساع نطاق الضربات، مضيفاً أن واشنطن “لا تعتقد أنها كانت فكرة جيدة”، مشيراً إلى أن استهداف منشآت تخدم المدنيين الإيرانيين قد يؤدي إلى نتائج عكسية، منها التفاف المجتمع الإيراني حول نظامه،
وزيادة التوتر في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع محتمل لأسعار النفط، رغم أن المنشآت المستهدفة ليست مواقع إنتاج نفطي مباشرة.
من جانبه، نقل مسؤول إسرائيلي أن الرسالة الأمريكية إلى تل أبيب كانت على شكل تساؤل: “ما الذي يحدث؟!”، فيما أكدت مصادر أن إسرائيل أبلغت واشنطن مسبقاً بالعملية لكنها لم تتوقع حجمها وتأثيرها.
وتزامناً مع ذلك، أفاد مسؤول أمريكي رفيع أن مبعوثي الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يعتزمان زيارة إسرائيل غداً الثلاثاء لإجراء محادثات عاجلة بينما تستمر الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأدت الغارات الإسرائيلية إلى اندلاع حرائق كبيرة في العاصمة طهران، حيث شوهدت ألسنة اللهب من مسافات بعيدة وغطى دخان كثيف أجزاء واسعة من المدينة،
وقال الجيش الإسرائيلي إن المستودعات المستهدفة “يستخدمها النظام الإيراني لتزويد جهات مختلفة بالوقود، بما في ذلك أجهزته العسكرية”، مشيراً إلى أن الضربات هدفت أيضاً إلى توجيه رسالة لإيران بضرورة التوقف عن استهداف البنية التحتية المدنية في إسرائيل.
من جانبه، حذر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية من أن استمرار الهجمات على البنية التحتية النفطية قد يدفع طهران إلى الرد بضربات مماثلة في أنحاء المنطقة،
مشيراً إلى أن إيران لم تستهدف حتى الآن منشآت الطاقة الإقليمية، لكنه ألمح إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل إذا حدث ذلك.
كما توعد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن أي هجمات إضافية على البنية التحتية الإيرانية ستقابل برد “من دون تأخير”، فيما يستمر التصعيد العسكري المتبادل بين الجانبين وسط مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية عالمية كبيرة على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.







