أخبار العالم اليوم

ماكرون يعرض تأمين الملاحة في هرمز وتصعيد أمريكي ضد إيران

الوطن اليوم الاخبارية – من القاهرة – اخبار العالم اليوم – 17 مارس 2026 

كتب | محمد حجازي

شهدت الساحة الدولية تباينًا واضحًا في المواقف بشأن التصعيد المتزايد في منطقة الخليج، حيث طرحت أوروبا مبادرة لتأمين الملاحة البحرية، في حين تمسكت الولايات المتحدة بمواصلة عملياتها العسكرية ضد إيران، ما يعكس اختلافًا في الرؤى حول كيفية التعامل مع الأزمة.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده لا تعد طرفًا مباشرًا في النزاع الدائر، إلا أنها مستعدة للعمل على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وذلك عندما تسمح الظروف الأمنية والسياسية بتنفيذ هذا التوجه.

في المقابل، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة ساهمت في عرقلة هذا المسار، ومؤكدًا استمرار العمليات العسكرية في الوقت الراهن.

وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة لا تنوي إنهاء الحرب في الوقت الحالي، رغم توقعاته بإمكانية الوصول إلى نهاية قريبة للصراع، في ظل التطورات المتسارعة على الأرض والضغوط الدولية المتزايدة.

كما وجه الرئيس الأمريكي انتقادات لاذعة لحلفائه الغربيين، موضحًا أن واشنطن قدمت دعمًا كبيرًا لدول حلف شمال الأطلسي في الأزمة الأوكرانية، دون أن تتلقى دعمًا مماثلًا في الملف الإيراني، معبرًا عن خيبة أمله من مواقف بعض القادة، وعلى رأسهم رئيس الوزراء البريطاني.

وفي سياق متصل، هاجم ترمب أحد المسؤولين الأمنيين المستقيلين، واصفًا إياه بالضعف، ومعتبرًا أن استقالته تمثل خطوة إيجابية في إطار إعادة ترتيب المشهد الأمني.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه مضيق هرمز أهمية استراتيجية متزايدة باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، ما يثير مخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق، في حال استمرار التوترات دون التوصل إلى حلول دبلوماسية تضمن استقرار المنطقة.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى