الوطن اليوم الاخبارية – التعليم العالي – 25 ابريل 2026
كتبت: وفاء عادل
في إطار احتفالات مصر بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، تواصل الدولة جهودها الحثيثة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة في شبه جزيرة سيناء ومدن القناة، مدعومة برؤية القيادة السياسية التي جعلت من تطوير التعليم العالي والبحث العلمي أحد أبرز محاور البناء الوطني.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا استثنائيًا بتنمية سيناء ومدن القناة، في ظل دعم مباشر من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي،
مشيرًا إلى أن إجمالي الاستثمارات الموجهة لمشروعات التعليم العالي في هذه المناطق بلغ نحو 25.6 مليار جنيه، بما يشمل إنشاء مؤسسات تعليمية جديدة، وتطوير البنية التحتية، وتحديث المعامل وورش التدريب.



وأوضح الوزير أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا كبيرًا في منظومة التعليم العالي بمصر، من خلال إنشاء جامعات متنوعة بين الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب فروع الجامعات الأجنبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل المتجددة، ويدعم بناء كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وفي هذا السياق، تبرز جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية كنموذج بارز للتنمية التعليمية المتكاملة في إقليم القناة وسيناء، حيث أُنشئت على مساحة 70 ألف متر مربع، باستثمارات بلغت 808 ملايين جنيه، لتكون صرحًا أكاديميًا حديثًا يربط بين التعليم والتطبيق العملي.
وأكدت الدكتورة هبة عبدالعاطي أن الجامعة تستهدف إعداد كوادر فنية وتكنولوجية متخصصة تلبي احتياجات الصناعة والخدمات، من خلال برامج دراسية متطورة ترتبط بشكل مباشر بالقطاعات الاقتصادية في نطاقها الجغرافي، إلى جانب توفير فرص تدريب عملي داخل المؤسسات المختلفة.
وتضم الجامعة كليتين رئيسيتين تقدمان ستة برامج تعليمية حديثة، تشمل مجالات تشغيل وصيانة السفن، والأثاث والتصميم الصناعي، والتصنيع الغذائي، إلى جانب السياحة والسفر، والخدمات الفندقية، وخدمات الأغذية والمشروبات، بما يعكس توجه الدولة نحو دعم التخصصات التطبيقية المطلوبة في سوق العمل.
كما تحرص الجامعة على تنمية شخصية الطالب وصقل مهاراته عبر الندوات التثقيفية والأنشطة الطلابية والمسابقات المختلفة، في إطار بناء جيل يمتلك الوعي والمعرفة والانتماء الوطني، مع الاستعداد لتخريج أول دفعة من طلابها بنهاية العام الدراسي الحالي.
ومن جانبه، أوضح الدكتور عادل عبدالغفار أن الجامعات التكنولوجية أصبحت ركيزة أساسية في تطوير التعليم العالي، نظرًا لدورها في الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، بما يسهم في تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات التنمية.
وأضاف أن الإقبال المتزايد على هذا النمط من التعليم يعكس ثقة الطلاب وأولياء الأمور في جدواه، خاصة مع تصميم البرامج الدراسية وفقًا لاحتياجات كل إقليم جغرافي، وبما يتكامل مع منظومة التعليم قبل الجامعي، لتحقيق أفضل عائد تنموي واقتصادي.






