مهاجم عشاء مراسلي البيت الأبيض يكشف دوافعه السياسية برسائل صادم
الوطن اليوم الاخبارية – اخبار العالم اليوم – 27 ابريل 2026
مني السباعي
كشفت تطورات التحقيقات الجارية في حادث إطلاق النار الذي وقع خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن، عن تفاصيل صادمة تتعلق بدوافع المتهم الرئيسية، بعدما تبين أنه أرسل رسائل إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من تنفيذ الهجوم، تضمنت انتقادات حادة لسياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب وصفه لنفسه بأنه “قاتل اتحادي ودود”.
وبحسب مسؤول في أجهزة إنفاذ القانون الأميركية مطلع على سير التحقيق، فإن المتهم، ويدعى كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً ومن ولاية كاليفورنيا، بعث كتابات شخصية إلى أسرته قبل وقت قصير من الحادثة،
تضمنت إشارات متكررة إلى ترامب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، إلى جانب مظالم سياسية مرتبطة بعدد من سياسات الإدارة الأميركية وأحداث حديثة، من بينها الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادي.
وتعامل المحققون مع هذه الرسائل، إلى جانب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد عائلته، باعتبارها من أبرز الأدلة التي توضح الحالة الذهنية للمتهم والدوافع المحتملة وراء تنفيذ الهجوم، الذي ترجح السلطات بشكل متزايد أنه يحمل طابعاً سياسياً.
وكشفت السلطات كذلك عن وجود عدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترامب على حسابات مرتبطة بالمتهم، ما عزز من فرضية الدافع السياسي، خاصة بعد اتهامه بمحاولة اختراق نقطة تفتيش أمنية خلال الفعالية وهو يحمل عدة أسلحة وسكاكين.
وفي تطور لافت، تواصل شقيق المتهم مع الشرطة في مدينة نيو لندن بولاية كونيتيكت عقب تلقيه تلك الرسائل، فيما أكدت إدارة شرطة نيو لندن أنها أبلغت الجهات الفيدرالية المختصة فوراً بالمعلومات التي وصلت إليها، مشيرة إلى أنها تلقت الاتصال في الساعة 10:49 مساءً، أي بعد نحو ساعتين من وقوع إطلاق النار.
كما أفادت شقيقة المتهم، التي تقيم في ولاية ميريلاند، للمحققين بأن شقيقها اشترى بشكل قانوني عدة أسلحة من متجر في كاليفورنيا، واحتفظ بها في منزل والديه بمدينة تورانس دون علمهما، مشيرة إلى أنه كان معروفاً بإطلاق تصريحات وصفتها بـ”الراديكالية”.
وبحسب ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس”، تجاوزت الرسائل التي تركها المتهم ألف كلمة، وجاءت في صورة مذكرة طويلة ومضطربة، بدأت بعبارة صادمة “مرحباً بالجميع!” قبل أن تتحول إلى اعتذارات لعائلته وزملائه وحتى الغرباء الذين توقع أن يتضرروا من أعمال العنف.
وتأرجحت المذكرة بين الاعتراف والمظلومية والوداع، حيث حاول المتهم تقديم تبريرات لأفعاله، بينما مزج بين الغضب السياسي والمبررات الدينية والرد على منتقدين متخيلين.
وفي جزء آخر من رسالته، سخر المتهم من الإجراءات الأمنية داخل فندق واشنطن هيلتون، معرباً عن دهشته من تمكنه من الدخول مسلحاً دون أن يتم اكتشافه، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن مستوى التأمين في واحدة من أبرز الفعاليات السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة.
وتستمر السلطات الأميركية في فحص خلفيات المتهم وتحليل محتوى رسائله ومنشوراته، في محاولة لفهم أبعاد الهجوم ودوافعه الكاملة، وسط حالة من القلق المتصاعد بشأن تنامي العنف السياسي في البلاد.







