السيسي وماكرون يؤكدان دعم استقرار الشرق الأوسط خلال افتتاح جامعة سنجور الجديدة
الوطن اليوم – عادل – سياسة – 9 مايو 2026
كتب | حسن النجار
شهدت مدينة برج العرب الجديدة، اليوم السبت، استقبال السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك على هامش افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، في زيارة تعكس قوة العلاقات المصرية الفرنسية وتنامي التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وتناول اللقاء بين الرئيسين تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة، حيث استعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية المكثفة لاحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة، مؤكدًا أهمية تجنب المزيد من التصعيد الذي يهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط، لما له من تأثيرات سلبية على الأمن الإقليمي والدولي، إلى جانب تداعياته على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد والنقل.
وجدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار الدول العربية، مع التأكيد على رفض أي محاولات تمس سيادة الدول أو حقوق شعوبها، فيما أشاد الرئيس الفرنسي بالدور المصري المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي، معربًا عن تطلع بلاده إلى سرعة التوصل لحلول سياسية تعيد الأمن والسلام إلى المنطقة.
اقرا ايضا |
الرئيس السيسي وماكرون يفتتحان جامعة سنجور وسط ترحيب مصري فرنسي واسع
عاجل – الرئيس السيسي يفتتح المقر الجديد لجامعة سنجور بحضور الرئيس الفرنسي ماكرون
كما شهدت المباحثات مناقشة مستجدات القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيس السيسي استمرار التحركات المصرية لتثبيت اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والعمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، مع ضرورة ضمان دخول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة ودون قيود، إلى جانب البدء في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار داخل القطاع.
وأعرب الرئيس السيسي عن قلق مصر البالغ تجاه تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، مشددًا على أن تحقيق السلام العادل والشامل لن يتم إلا من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، مثمنًا في الوقت ذاته الدور الفرنسي الداعم للقضية الفلسطينية.
وتطرقت المباحثات أيضًا إلى تطورات الأوضاع في لبنان، حيث شدد الجانبان على أهمية الحفاظ على الاستقرار والسلم الإقليمي، بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون بين دول البحر المتوسط بما يحقق التنمية والازدهار المشترك لشعوب المنطقة.
وفي سياق العلاقات الثنائية، أعرب الرئيس الفرنسي عن سعادته بزيارة مصر والمشاركة في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنغور، التي تمثل صرحًا أكاديميًا بارزًا يدعم التعاون العلمي والثقافي بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرانكوفونية.
وأشاد ماكرون بالتطور الملحوظ في العلاقات المصرية الفرنسية، مؤكدًا حرص بلاده على توسيع مجالات التعاون المشترك، خاصة في قطاعات التجارة والاستثمار والتعليم والنقل والصناعة، مع الإشادة بحجم الاستثمارات الفرنسية المتزايدة داخل السوق المصرية.
من جانبه، أكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة العمل لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات الحيوية.
وتعد جامعة سنجور واحدة من أبرز المؤسسات الأكاديمية الدولية المتخصصة في إعداد الكوادر الأفريقية الناطقة بالفرنسية، حيث تلعب دورًا مهمًا في دعم جهود التنمية المستدامة بالقارة الأفريقية من خلال برامجها التعليمية والتدريبية المتطورة.







