صحيفة “فاينانشيال تايمز” ترامب: القرار بيدي ونتنياهو مجبر على قبول أي اتفاق مع إيران القادم
الوطن اليوم – 8 يونيو 2026 – تقارير عالمية
كتب | محمد حجازى
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات أدلى بها لصحيفة “فاينانشيال تايمز”، أن قرار التوصل إلى أي اتفاق مع إيران يعود بالكامل إلى الولايات المتحدة، مشدداً على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يكون أمامه خيار سوى القبول بما يتم التوصل إليه.
وقال ترامب: “أنا من يتخذ القرارات. أنا من يتخذ كل القرارات. هو لا يتخذ القرارات”.
وجاءت هذه التصريحات عقب ساعات من إطلاق إيران أربع دفعات من الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل، في تطور وصفته الصحيفة بأنه أخطر خرق لوقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل الماضي، وسط تصعيد متسارع في المنطقة.
ورغم هذا التصعيد، شدد ترامب على أن الهجوم الإيراني لن يؤثر على مسار المفاوضات الجارية مع طهران، قائلاً:
“لن يكون لذلك أي تأثير على الاتفاق”.
وأضاف: “سنرى كيف سينتهي الأمر، لكن هذه الهجمات لم تحقق شيئاً على الإطلاق”، معتبراً أن التصعيد الحالي لا ينبغي أن يؤثر على مسار التفاوض.
وفي السياق ذاته، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن نتنياهو وافق على طلب ترامب بالتريث وعدم الرد الفوري على الهجوم الصاروخي الإيراني، لمنح فرصة إضافية لاستمرار المفاوضات.
وبحسب القناة، فإن ترامب أجرى اتصالاً هاتفياً مع نتنياهو طلب خلاله عدم الرد حالياً على الهجوم، قائلاً إن المفاوضات مع إيران باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق، ويحتاج إلى بضعة أيام إضافية لاستكمالها.
وأفادت القناة أن نتنياهو أبدى تحفظه في البداية وحاول إقناع ترامب بتغيير موقفه، لكنه في النهاية وافق جزئياً على الطلب.

كما نقل مسؤول أميركي أن المحادثة بين الطرفين كانت أكثر هدوءاً مقارنة باتصالات سابقة، وأن ترامب لم يرفع صوته على نتنياهو، مضيفاً: “نعتقد أن الرئيس كسب مزيدا من الوقت. فهو يعتقد أننا قريبون من التوصل إلى اتفاق، لذا لا يتوقع هجوما إسرائيليا في المدى القريب”.
وتابع المسؤول: “يعتقد الرئيس أن هذه الحرب مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وقد حان الوقت للمضي قدما”.
وأشار ترامب خلال المقابلة إلى أن واشنطن لا تزال ترى إمكانية للتوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلاً: “أعتقد أن الاتفاق ما زال قائماً. سنرى ما سيحدث”، موضحاً أن أي اتفاق سيتم تقييمه وفق نتائجه.
كما طرح ترامب سيناريوهين في حال فشل المفاوضات، إما التدخل العسكري أو استمرار سياسة الحصار، واصفاً الحصار بأنه “قد يكون أكثر تأثيراً من أي ضربات عسكرية”.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الإقليمي، رغم محاولات التهدئة التي تقودها واشنطن، والتي لم تنجح حتى الآن في وقف الضربات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة.







