تحذير عاجل: حرارة يوليو ورطوبة مرتفعة تهدد المحاصيل وصحة المواطنين في مصر اليوم
كتب | سعديد عزب
تشهد مصر واحدة من أكثر فترات الصيف قسوة خلال شهر يوليو، مع استمرار تأثير القبة الحرارية ومنخفض الهند الموسمي، الأمر الذي يرفع درجات الحرارة ويزيد من نسب الرطوبة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على المحاصيل الزراعية وصحة المواطنين.
وأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد دخلت مرحلة تُعد من أشد مراحل الصيف حرارة، خاصة مع نهاية الأسبوع الأول من شهر أبيب القبطي، موضحًا أن ارتفاع الحرارة في يوليو يختلف في تأثيره عن الأشهر السابقة، إذ تكون أشعة الشمس أكثر شدة نتيجة اقترابها من الوضع شبه العمودي على مدار السرطان، ما يزيد من الإحساس بالحرارة ويرفع مخاطر الإجهاد الحراري.

وأشار فهيم إلى أن الأجواء الحالية تتسم بارتفاع درجات الحرارة نهارًا وليلًا، بالتزامن مع زيادة ملحوظة في نسب الرطوبة، فضلًا عن ظهور شبورة مائية خفيفة خلال ساعات الصباح على مناطق من شمال البلاد والطرق الزراعية بالوجه البحري، وهو ما يؤدي إلى زيادة الشعور بحرارة الطقس.
وأوضح أن استمرار هذه الظروف المناخية يرفع الاحتياجات المائية للمحاصيل الزراعية بنسبة قد تصل إلى 20%، كما يزيد من احتمالات تعرض الثمار إلى لسعات الشمس، ويهيئ بيئة مناسبة لانتشار العديد من الأمراض الفطرية والبكتيرية، فضلًا عن نشاط عدد من الآفات الزراعية التي تنمو بسرعة خلال الموجات الحارة.
ودعا رئيس مركز معلومات المناخ المزارعين إلى الالتزام ببرامج الري المنتظمة، وتقليل الفترات بين الريات للمحاصيل الحساسة، مع تجنب الري خلال ساعات الظهيرة إلا في الحالات التي تستدعي ذلك وفق التوصيات الفنية، مؤكدًا أهمية المتابعة المستمرة للآفات الزراعية، وفي مقدمتها دودة الحشد الخريفية في الذرة، ولفحة الأرز، والعنكبوت الأحمر، والذبابة البيضاء، والبياض الزغبي، مع استخدام المبيدات الموصى بها وفي المواعيد المناسبة.
كما نصح بتأجيل زراعة بعض محاصيل العروة الصيفية المتأخرة، مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، لحين انتهاء الموجة الحارة، مع ضرورة إدارة عمليات الري والتسميد بكفاءة للحد من آثار الإجهاد الحراري والحفاظ على معدلات الإنتاج.
وفيما يتعلق بالمواطنين، شدد فهيم على أهمية الإكثار من شرب المياه والسوائل، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترة الظهيرة، وتأجيل الأعمال المجهدة إلى الأوقات الأقل حرارة، مع التحذير من ترك الأجهزة الإلكترونية أو المواد القابلة للاشتعال داخل السيارات المغلقة بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
وأكد أن تكرار موجات الحر الشديدة بات من أبرز مظاهر التغيرات المناخية، وهو ما يستدعي الاعتماد على نظم الإنذار المبكر، والإدارة العلمية للري والتسميد، واتباع الإرشادات الزراعية والوقائية للحد من الخسائر وحماية الإنتاج الزراعي.







