كتب | محمود سعد
أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه قاعدة تضم قوات أميركية في الأردن، في رد مباشر على الضربة التي نفذتها الولايات المتحدة ضد منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك قرب مدخل مضيق هرمز.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن الصواريخ الإيرانية استهدفت القاعدة الأميركية في الأردن، بينما ذكرت شبكة «فوكس نيوز»، نقلاً عن مصدر أميركي، أن الهجوم لم يسفر حتى الآن عن تأثيرات واضحة، مشيرة إلى اعتراض جميع الصواريخ التي أطلقت تقريباً.
ضربة أميركية تستهدف منصتي إطلاق في جزيرة لارك
وجاء الهجوم الإيراني بعد ساعات من إعلان واشنطن تنفيذ ضربة عسكرية ضد منصتي إطلاق تابعتين لإيران في جزيرة لارك، في أول هجوم أميركي معروف داخل الأراضي الإيرانية منذ أواخر يوليو.
وقال المتحدث باسم البحرية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، إن القوات الأميركية رصدت عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني أثناء استعدادهم لإطلاق صواريخ مزودة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز، قبل أن يتم استهداف المنصتين.
وأكد مسؤول أميركي، وفق ما نقلته «رويترز»، تنفيذ الضربة، فيما أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بأن الهجوم جرى بواسطة طائرات مسيرة.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني سقوط قتلى وجرحى، بينهم عناصر من قواته ومدنيون، جراء القصف الأميركي، دون الكشف عن حصيلة محددة. ووصف الحرس الثوري الهجوم بأنه «عدوان أميركي»، متوعداً بالرد واتخاذ إجراءات ضد المسؤولين عنه.
مضيق هرمز يتحول إلى بؤرة رئيسية للتصعيد
وتكتسب جزيرة لارك أهمية استراتيجية بسبب موقعها بالقرب من المدخل الشرقي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالمياً، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات النفط العالمية.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت استكمال عمليات إزالة الألغام من الممر الملاحي الرئيسي في المضيق، عقب سلسلة من الحوادث التي أثرت على حركة السفن وتسببت في انخفاض حركة ناقلات النفط.
وفي سياق متصل، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي من أن أي سفينة أو قوة تحاول زرع ألغام جديدة في المياه الدولية ستواجه رداً عسكرياً أميركياً.
وتؤكد واشنطن أن الضربة على جزيرة لارك استهدفت منع تهديد محتمل للملاحة الدولية في مضيق هرمز، بينما تعتبر طهران الوجود والتحركات العسكرية الأميركية في المنطقة اعتداءً على سيادتها وتصعيداً يستهدف الضغط عليها.
ويأتي إطلاق الصواريخ الإيرانية على القاعدة الأميركية في الأردن ليضيف تطوراً جديداً إلى المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية إلى مواقع وقواعد أميركية أخرى في المنطقة.







