كتب | محمد طلعت
في ظل تصاعد الضغوط الأميركية على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيتم إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل، دون تقديم تفاصيل إضافية. وكتب ترامب مساء أمس السبت على منصة “تروث سوشيال”:
“إلى جميع شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات ومهربي البشر، فلتأخذوا في الاعتبار أنه سيتم إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل”.
وردت كاراكاس على هذا الإعلان، معتبرة أن ذلك يمثل “تهديداً استعمارياً”.
تأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة وجود قواتها في منطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك إرسال أكبر حاملة طائرات في العالم، مع تهديدات بشن ضربات برية على الأراضي الفنزويلية في إطار “حربها على عصابات المخدرات”.
القدرات العسكرية الفنزويلية:
يتفوق الجيش الأميركي بشكل كبير على الجيش الفنزويلي، الذي يعاني من نقص التدريب، وانخفاض الرواتب، وتدهور المعدات، وفقاً لستة مصادر مطلعة. رغم حفاظ مادورو على ولاء الجيش عبر تعيين ضباط في مناصب حكومية،
فإن الجنود العاديين يتقاضون نحو 100 دولار شهرياً، أي ما يعادل خمس احتياجات الأسرة الأساسية، وقد تزيد حالات الفرار في حال وقوع هجوم أميركي.
تركز خبرة القوات الفنزويلية في السنوات الأخيرة على مواجهة احتجاجات مدنية غير مسلحة. وقد صرح مادورو بأن هناك 8 ملايين مدني يتدربون ضمن ميليشيات، لكن المصادر تقدر أن بضعة آلاف فقط سيشاركون فعلياً في الدفاع.
فيما يخص المعدات العسكرية، فمعظمها روسية الصنع وقديمة، بما فيها الطائرات المقاتلة والمروحيات والدبابات والصواريخ المحمولة.
استراتيجية الرد:
بسبب النقص واختلال ميزان القوى، تخطط فنزويلا لشن مقاومة بأسلوب حرب العصابات أو إثارة الفوضى في حال وقوع هجوم جوي أو بري أميركي، وفق مصادر ووثائق اطلعت عليها “رويترز”. وتتضمن هذه “المقاومة المطولة” وحدات صغيرة في أكثر من 280 موقعاً لتنفيذ أعمال تخريبية، مع التفرق والاختباء في مواقع متعددة أثناء الهجوم.
كما تم نشر 5000 صاروخ روسي الصنع من طراز “إيغلا”، التي أشاد بها مادورو مؤخراً. الاستراتيجية الثانية، المسماة “الفوضوية”، ستعتمد على أجهزة الاستخبارات وأنصار الحزب الحاكم لإحداث اضطرابات في العاصمة وجعل فنزويلا غير قابلة للحكم.
جهات مسلحة أخرى:
توجد أيضاً قوات وعصابات كولومبية في غرب فنزويلا، المرتبطة بزراعة الكوكا. وقد اتهمت المعارضة والمنظمات غير الحكومية وواشنطن وبعض حكومات أمريكا اللاتينية مادورو والجيش بارتباطات مع عصابات تهريب المخدرات، بينما تنفي الحكومة تلك الاتهامات وتتهم الولايات المتحدة بمحاولة السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة.







