الوطن اليوم الإخبارية – 19 يناير 2026
عرب وعالم – كتبت | مي الكاشف
لمّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس الأحد، عبر منصته «تروث سوشيال» إلى إمكانية زيارته لما وصفها بـ«إيران الحرة» قبل انتهاء ولايته، في إشارة واضحة إلى رغبته في تغيير النظام القائم في طهران، وسط تصاعد التوترات غير المسبوقة بين الجانبين.
ونشر ترامب منشوراً يتضمن تصريحاً لمارك ثيسن، المذيع في شبكة «فوكس نيوز»، توقع فيه الأخير أن يقوم ترامب بزيارة إلى «إيران الحرة» و«كوبا الحرة» و«فنزويلا الحرة» قبل انتهاء ولايته، في إشارة رمزية إلى سقوط الأنظمة الحالية في هذه الدول.
وجاءت التلميحات الأمريكية في وقت تتوالى فيه التطورات داخل إيران، حيث حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الأحد، في منشور على منصة «إكس»، من أن أي هجوم على المرشد الإيراني علي خامنئي سيكون بمثابة إعلان حرب، مؤكداً أن رد طهران على أي عدوان عسكري سيكون قاسياً ومؤسفاً.
وكان ترامب قد صرّح سابقاً لموقع «بوليتيكو» أن «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران»، في إشارة مباشرة إلى خامنئي، متهماً إياه بـ«التدمير الكامل لبلاده» واستخدام العنف ضد المتظاهرين.
قبل ذلك، ألمح القضاء الإيراني إلى إمكانية تنفيذ أحكام إعدام على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، وقال المتحدث باسم السلطة القضائية إن ما جرى يُصنّف ضمن جرائم تعد من أشد الجرائم عقوبة وفق القانون الإيراني.
ورد ترامب محذراً من أن أي إعدامات ستكون سبباً في ضربة أمريكية على إيران.
من جهتها، نفت الخارجية الإيرانية التقارير الغربية حول أعداد القتلى والمعتقلين، واتهمتها بصناعة أخبار كاذبة، مطالبة الدول بعدم اتخاذ مواقف ضد طهران بناءً على هذه التقارير، وفق ما أفاد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي.
وفي آخر الأرقام غير الرسمية، قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا» (مقرها الولايات المتحدة) إنها تحققت من مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، مع وجود أكثر من 4 آلاف حالة أخرى قيد المراجعة، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 24 ألف شخص.
كما نقلت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية عن طاقم طبي في 8 مستشفيات رئيسية للعيون و16 قسم طوارئ في جميع أنحاء إيران أن عدد القتلى ربما يتراوح بين 16 و18 ألفاً.
وتصعب التحقق المستقل من هذه الأرقام بسبب قطع الإنترنت المتكرر، رغم رفع الحظر جزئياً لبضع ساعات.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية بإقالة الرئيس التنفيذي لشركة «إيران-سيل» – ثاني أكبر مشغل للاتصالات في البلاد – بسبب عدم امتثاله لقرار السلطات بحجب الإنترنت.
وتعيش العلاقات الأمريكية-الإيرانية حالة من التوتر الحاد، مع تهديدات متبادلة وتصعيد في الخطاب السياسي، فيما يبقى المشهد مفتوحاً على سيناريوهات متعددة قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة أو استمرار الحرب الباردة الحالية.







