اخبار الرياضة

مالي تقصي تونس بركلات الترجيح في دراما دور الـ16 بكأس أفريقيا

الوطن اليوم الإخبارية – 4 يناير 2026

كتب | خالد شريف

يترقب جمهور تونس نتيجة مباراة فريقه أمام مالي في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا 2025، وتوفر «الوطن اليوم» تغطية شاملة للحدث مع تحليل فرص المنتخبين قبل المواجهة الحاسمة.

في ليلة حبست الأنفاس، نجح منتخب مالي في حجز بطاقة العبور إلى الدور القادم من كأس الأمم الأفريقية بعد إقصاء منتخب تونس بركلات الترجيح (3-2). المباراة التي أقيمت “أمس” ضمن دور الـ16 انتهت في وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1، وسط أحداث درامية شملت بطاقة حمراء وهدفاً قاتلاً من ركلة جزاء.

أحداث المباراة المفصلية

  • طرد مبكر: تلقى لاعب مالي وويو كوليبالي بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 26′، ليكمل فريقه اللقاء بعشرة لاعبين.
  • تقدم تونسي: استغل نسور قرطاج النقص العددي ليسجل فراس شواط هدف التقدم في الدقيقة 88′.
  • عودة قاتلة: في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع (90+7′)، خطف لاسين سينايوكو هدف التعادل لمالي من ركلة جزاء.
  • ركلات الترجيح: حسمت مالي المواجهة بنتيجة 3-2 لتتأهل رسمياً.

رغم النقص العددي لمنتخب مالي منذ الشوط الأول، إلا أن المنتخب التونسي لم ينجح في ترجمة سيطرته الكاسحة التي وصلت إلى 73% من الاستحواذ إلى فوز مريح. مالي أظهرت صموداً دفاعياً كبيراً أمام 9 تسديدات تونسية، مكتفية بـ 4 تسديدات طوال المباراة كانت إحداها كافية لجر اللقاء إلى ركلات الحظ.

إحصائيات اللقاء

الإحصائية مالي تونس
النتيجة (ركلات الترجيح) 1 (3) 1 (2)
الاستحواذ 27% 73%
إجمالي التسديدات 4 9
التسديدات على المرمى 1 3
البطاقات الصفراء 4 6
البطاقات الحمراء 1 0

بهذا الوداع المرير، تنتهي رحلة نسور قرطاج في البطولة القارية، بينما تضرب مالي موعداً جديداً مع التاريخ في الأدوار المقبلة بعد أداء بطولي بعشرة لاعبين.

تقام المباراة في تمام التاسعة مساء السبت على أرضية ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، ضمن منافسات النسخة الخامسة والثلاثين من البطولة القارية، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين.

وتحمل المباراة طابعًا خاصًا، كونها أول مواجهة تجمع المنتخبين في الأدوار الإقصائية من كأس أمم أفريقيا، بعد أربع مواجهات سابقة اقتصرت جميعها على دور المجموعات.

التاريخ لا يمنح منتخب تونس أفضلية واضحة، إذ عجز عن تحقيق أي انتصار أمام مالي في مواجهاته السابقة بالبطولة، حيث تلقى الهزيمة في مناسبتين، واكتفى بالتعادل مرتين، ما يضع النسور أمام تحدٍ نفسي قبل أن يكون فنيًا.

وتشهد المواجهة صراعًا لافتًا بين ثنائي النادي الأهلي، التونسي محمد علي بن رمضان، والمالي أليو ديانج، في مواجهة داخل المواجهة قد يكون لها تأثير مباشر على إيقاع اللعب في وسط الملعب.

بلغ منتخب تونس دور الـ16 بعدما جمع أربع نقاط، وضعته في المركز الثاني بالمجموعة الثالثة خلف منتخب نيجيريا المتصدر، مستفيدًا من تعادل حاسم في الجولة الأخيرة أمام تنزانيا ضمن له بطاقة العبور.

هذا التعادل جنب تونس تكرار سيناريو الخروج المبكر، الذي عاشته في نسخة كوت ديفوار الأخيرة، عندما غادرت البطولة من الدور الأول، وهو ما منح التأهل الحالي أهمية إضافية داخل معسكر المنتخب.

في المقابل، وصل منتخب مالي إلى الدور ذاته بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الأولى خلف منتخب المغرب، مكتفيًا بثلاث نقاط فقط، إلا أن أداءه المنظم حافظ له على موقعه بين المتأهلين.

ورغم أن تونس، المتوجة باللقب عام 2004، لا تقدم أفضل مستوياتها في النسخة الحالية، فإن مواجهات خروج المغلوب غالبًا ما تحمل ظروفًا مختلفة، تلعب فيها الخبرة والتعامل مع الضغوط دورًا حاسمًا.

المباراة تفتح باب جميع الاحتمالات، بين منتخب تونسي يسعى لكسر عقدة تاريخية وفتح صفحة جديدة، ومنتخب مالي يطمح لتأكيد تفوقه وإقصاء منافس يدرك جيدًا معنى المواجهات الكبرى.

حسن النجار

حسن النجار : رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم الاخبارية والكاتب الصحفي والمفكر السياسي في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية باحث مشارك - بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الانسان لدي جامعة الدول العربية والنائب الاول لرئيس لجنة الاعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان الدولية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى