الوطن اليوم الاخبارية – 14 فبراير 2026
كتبت | مي الكاشف
في إشارة تحذيرية جديدة إلى طهران، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن التوصل إلى اتفاق مع إيران «صعب للغاية»، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفضّل الحلول الدبلوماسية رغم تعقيدات الملف.
وقال روبيو، خلال مقابلة مع وكالة بلومبرج في ميونيخ، إن ترامب مستعد للقاء أي طرف من أجل حل الأزمات، موضحاً: «أنا واثق تماماً من أنه إذا أعلن المرشد الإيراني علي خامنئي رغبته في لقاء ترامب غداً، فإن الرئيس سيلتقيه، ليس لأنه يتفق معه، بل لأنه يرى أن الحوار هو الطريق لحل المشكلات العالمية».
جولة محادثات جديدة في جنيف
تأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه الجانبان لجولة ثانية من المحادثات المرتقبة في جنيف الثلاثاء المقبل، وسط تصاعد التوتر السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران، في ظل خلافات جوهرية بشأن طبيعة الاتفاق المحتمل.
تحذيرات عسكرية وخيارات مفتوحة
وكشفت تقارير أميركية أن الجيش الأميركي يضع خططاً لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة قد تستمر لأسابيع في حال أصدر ترامب أمراً بشن هجوم، ما ينذر بتصعيد قد يكون الأخطر بين البلدين منذ سنوات.
وكان ترامب قد صرّح بأن «الإيرانيين يتحدثون منذ سنوات دون أن يفعلوا شيئاً»، معتبراً أن استعراض القوة قد يكون ضرورياً «لبث الخوف في قلب الخصوم».
مهلة أخيرة واتساع الخلافات
ومنح الرئيس الأميركي طهران مهلة تقارب الشهر للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، محذراً من أن «أموراً سيئة جداً ستحصل» في حال فشل المفاوضات. وأكد البيت الأبيض أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، بما فيها الخيار العسكري.
وتسعى واشنطن، إلى جانب الملف النووي، لبحث برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودور الفصائل المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة، بينما تؤكد إيران أن المفاوضات يجب أن تقتصر على الملف النووي فقط، معتبرة أن قضية الصواريخ «مسألة سيادية غير قابلة للتفاوض».
مفترق طرق بين التصعيد والدبلوماسية
وتضع هذه التطورات العلاقات الأميركية الإيرانية أمام مفترق طرق حاسم بين مسار دبلوماسي شائك وخيار تصعيدي قد يعيد إشعال توترات إقليمية واسعة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنجاح جولة جنيف المقبلة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.







