الوطن اليوم الاخبارية – تقارير عالمية – 19 ابريل 2026
كتبت | هند مختار العربي
كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، اليوم الأحد، كواليس دراماتيكية داخل البيت الأبيض عقب إسقاط طائرة أمريكية في الأجواء الإيرانية، حيث صرخ الرئيس دونالد ترامب في وجه مستشاريه لساعات، مطالباً بإنقاذ الطاقم فوراً، ومذكراً إياهم بأزمة الرهائن الإيرانية في عهد الرئيس جيمي كارتر التي أدت إلى خسارته الانتخابات.
وقالت الصحيفة إن ترامب حذر مستشاريه قائلاً: «انظروا ماذا حدث في عهد كارتر، لقد كلفهم ذلك خسارة الانتخابات، يا لها من فوضى!». وألقى باللوم مراراً على الأوروبيين لعدم تقديمهم أي مساعدة، بينما كان مصير عضوي الطاقم مجهولاً.
وأضافت المصادر أن الجيش الأمريكي اضطر لوضع خطة إنقاذ معقدة في أراضٍ إيرانية خطرة، حيث لم تكن القوات الأمريكية متواجدة على الأرض منذ عقود. وكشف مسؤول رفيع في الإدارة أن المستشارين أبقوا ترامب بعيداً عن غرفة العمليات في البداية، وأمدوه بالتحديثات فقط في اللحظات الحاسمة، خشية أن يؤدي نفاد صبره إلى تعريض العملية للخطر.
وبعد إنقاذ الطيار، وفيما كان لا يزال داخل الأراضي الإيرانية، هاجم ترامب إيران عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالباً بفتح مضيق هرمز فوراً، وهدد بتدمير الحضارة الإيرانية في بعض التصريحات التي بدت موجهة للضغط على طهران لدفع المفاوضات.
أما بخصوص فكرة احتلال جزيرة خرج (Kharg Island) – التي تمثل نقطة انطلاق 90% من صادرات النفط الإيرانية – فقد أكدت مصادر الصحيفة أن ترامب عارض بشدة إرسال قوات برية أمريكية للسيطرة عليها، رغم إبلاغه بإمكانية نجاح العملية عسكرياً. ويعود السبب الرئيسي إلى خشيته من وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجنود الأمريكيين، حيث وصف الجزيرة بأنها ستحول القوات إلى «أهداف سهلة».
من جهة أخرى، أعرب مسؤولون في البيت الأبيض عن تفاؤلهم بإمكانية تحقيق انفراجة في المفاوضات مع إيران خلال الأيام المقبلة، بما في ذلك محادثات محتملة في باكستان. وأشار مصدر آخر إلى أن ترامب كان يرى في «انتصار» على إيران فرصة لإعادة تشكيل النظام العالمي، قائلاً في بداية الأزمة: «إذا أحسنا التصرف، سننقذ العالم».
يأتي هذا التقرير في سياق تصعيد عسكري ودبلوماسي متواصل بين واشنطن وطهران، حيث يجمع ترامب بين التهديدات القوية والحذر من المخاطر البشرية والسياسية.







