الشرق الأوسط أمام مفترق طرق.. حسن النجار: فرص السلام لا تزال قائمة رغم تصاعد الصراعات
الوطن اليوم – 7 يونيو 2026 – السياسة في اسبوع
تقرير – هند مختار العربي
أكد المفكر السياسي ورئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» حسن النجار أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة دقيقة توصف بأنها “مفترق طرق”، في ظل أزمات متراكبة نتجت عن تحولات ممتدة خلال العقود السبعة الماضية.
جاء ذلك خلال حوار موسع أجراه مع الإعلامية سارة عزام في برنامج «السياسة في أسبوع» المذاع على شاشة «الوطن اليوم الإخبارية»، حيث استعرض رؤيته لتحولات النظام الدولي وسيناريوهات الأزمات الإقليمية.
وأوضح النجار أن الصراعات الجارية في المنطقة تشهد تصعيدًا ملحوظًا في استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن فرص تحقيق السلام ما زالت قائمة، رغم ما وصفه بسياسات العنف والانتهاكات المتكررة لاتفاقات وقف إطلاق النار.
الدولة الوطنية وإدارة الأزمات
وأشار إلى أن “الدولة الوطنية” تظل الطرف الوحيد القادر على اتخاذ قرارات الحرب والسلام، منتقدًا محاولات قوى غير دولية، مثل حزب الله، للهيمنة على قرار الدولة في لبنان.
وأكد أن مصر تمثل نموذج “الدولة الوطنية الكبرى” في الشرق الأوسط، وتلعب دورًا محوريًا في دعم الاستقرار الإقليمي، مشددًا على قدرتها على إدارة الأزمات المركبة عبر سياسات متوازنة، واصفًا “الخطوط الحمراء المصرية” بأنها حاسمة وواضحة في قضايا المنطقة.
دعوة لنظام أمني إقليمي
ودعا حسن النجار إلى ضرورة التعامل مع الملفات العربية باعتبارها منظومة مترابطة، مطالبًا بوضع استراتيجية عربية موحدة، إلى جانب تأسيس نظام أمني إقليمي مشترك يضمن حماية الأمن القومي العربي في مواجهة التدخلات الخارجية.
كما حذر من مخاطر التهديدات التي تطال الممرات المائية في المنطقة، مؤكدًا أهمية تحقيق توازن في ملف انتشار الأسلحة النووية بالشرق الأوسط.
التوازنات الدولية
وعلى الصعيد الدولي، أشار إلى أن طبيعة العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية تمثل أحد العوامل المؤثرة في تصاعد الأزمات الإقليمية، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية تلعب دورًا محوريًا في كبح التصعيد في بعض الملفات.
كما لفت إلى أن النظام الدولي لا يزال بعيدًا عن مرحلة تعدد الأقطاب، رغم صعود قوى كبرى مثل الصين وروسيا، موضحًا أن العلاقات بين واشنطن وبكين تتسم بسياسة “التنافس التعاوني”.
واختتم المفكر السياسي حسن النجار حديثه بالتأكيد على أن العالم يشهد تحولات متسارعة في مجالات التكنولوجيا والإنتاج، ما يعيد تشكيل مفهوم العولمة الاقتصادية في ظل تزايد الترابط الدولي.








