جمود المفاوضات يفاقم أزمة إيران.. وترامب يلوّح بخيارات عسكرية جديدة
كتبت | عزة كمال
تدخل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران يوماً جديداً وسط حالة من الجمود، في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب ستنتهي قريباً، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه يدرس إمكانية اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية ضد طهران.
وقال ترامب، خلال تصريحات للصحافيين أمس الجمعة، إن الأميركيين مستعدون لتحمل ارتفاع إضافي في أسعار الوقود، إذا كان ذلك يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.
تحركات أميركية في مضيق هرمز
وفي تطورات مرتبطة بمضيق هرمز، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن القوات الأميركية غيّرت مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار البحري المفروض على إيران.
وأوضحت القيادة أن العمليات البحرية الأميركية المتواصلة في المنطقة أدت إلى تحويل مسارات السفن التجارية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتصاعد التوترات في الممرات البحرية المحيطة بإيران.
تحرك دبلوماسي باكستاني
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت مصادر بأن باكستان تستعد لإرسال وفد رفيع المستوى جديد إلى العاصمة الإيرانية طهران، في محاولة لكسر حالة الجمود بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع مساعٍ لاحتواء التصعيد المتزايد بين المملكة العربية السعودية والحوثيين في اليمن.
USS Boxer (LHD 4) conducts flight operations in the Arabian Sea. Boxer and its embarked Marine Expeditionary Unit continue to enforce the U.S. blockade against Iran. As of Sept. 18, CENTCOM forces have redirected 105 commercial vessels to ensure strict compliance. pic.twitter.com/OQs8ODY0PS
— U.S. Central Command (@CENTCOM) September 18, 2026
ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من إسلام آباد أو طهران بشأن الزيارة، إلا أن مسؤولاً حكومياً باكستانياً بارزاً أكد لصحيفة «إكسبرس تريبيون» أن زيارة جديدة إلى طهران يجري الإعداد لها، وقد تتم خلال فترة قريبة.
وكانت مصادر الوطن اليوم قد أفادت، الجمعة، بأن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يتجه إلى إيران خلال الساعات المقبلة، لبحث التطورات المرتبطة بالتصعيد الحوثي في اليمن وانعكاساته على أمن المنطقة.
ترامب يدرس العودة للخيار العسكري

وفي السياق ذاته، جدد الرئيس الأميركي التلويح بإمكانية تصعيد العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل استمرار الحرب لأكثر من ستة أشهر، وعدم ظهور مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى نهاية للصراع.
وجاءت تصريحات ترامب بعد نحو شهر من إعلانه ما وصفه بـ«حرب اقتصادية غير مسبوقة» ضد إيران، عبر حملة واسعة لتشديد الضغوط والعزلة الاقتصادية على النظام الإيراني، بالتزامن مع تحذيرات للدول التي توفر لطهران دعماً اقتصادياً أو ما وصفه بـ«طوق للنجاة».
وفي تصريحات لموقع «أكسيوس» الخميس، أشار ترامب إلى اقترابه من «منعطف حاسم» في الحرب مع إيران، موضحاً أنه يدرس اتخاذ قرار بشأن استئناف هجمات واسعة النطاق بهدف إنهاء الصراع.
وقال الرئيس الأميركي إنه أمام قرار كبير يتعلق بإمكانية التدخل للقضاء على النظام الإيراني، مؤكداً أن جميع الخيارات ما زالت مطروحة أمامه.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تطورات متسارعة شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام الماضية، من بينها الهجمات التي نفذها الحوثيون واستهدفت المملكة العربية السعودية، وهو ما يزيد من تعقيدات المشهد الإقليمي.
كما جاءت بالتزامن مع توجيهات من ترامب ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إلى الجيش الأميركي بالإبقاء على مستوى قواته في منطقة الشرق الأوسط حتى نهاية العام، وفقاً لمسؤولين أميركيين، بهدف الحفاظ على الجاهزية لاحتمال العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق.







