غارات إسرائيلية عنيفة تهز جنوب لبنان وحزب الله يرد بمسيّرات انقضاضية
الوطن اليوم – اخبار عربية – 9 مايو 2026
كتبت | مي الكاشف
لليوم الثاني على التوالي، يشهد الجنوب اللبناني تصعيدًا عسكريًا هو الأعنف منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، وسط غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت عشرات القرى والبلدات الجنوبية، بالتزامن مع رد من حزب الله عبر هجمات بمسيّرات انقضاضية على مواقع إسرائيلية شمالي البلاد.
وشنّ الطيران الإسرائيلي، اليوم السبت، سلسلة غارات جوية استهدفت بلدات حاروف وكفر تبنيت وحداثا والنبطية، إلى جانب برج رحال وجناتا والسكسكية والعباسية، بحسب ما أفادت به مراسلة الوطن اليوم.
وامتدت الضربات الإسرائيلية إلى محيط العاصمة اللبنانية، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي غارتين متتاليتين جنوب بيروت، الأولى استهدفت سيارة على الطريق السريع بمنطقة السعديات الرابط بين بيروت والجنوب، فيما استهدفت الغارة الثانية سيارة أخرى على طريق ملتقى النهرين بمنطقة الشوف، على بعد نحو 20 كيلومترًا جنوب العاصمة.
كما طالت غارات إضافية ثلاث سيارات في مواقع متفرقة جنوب لبنان، في تصعيد ميداني متواصل يهدد بتوسيع دائرة المواجهات.

وفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجوم بمحلّقة انقضاضية استهدف تجمعًا لجنود الجيش الإسرائيلي قرب موقع “مسغاف عام” شمال إسرائيل، مؤكدًا أن العملية جاءت ردًا على ما وصفه بـ”الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وخرق اتفاق وقف إطلاق النار”.
وأوضح الحزب، في بيان، أن الهجوم حقق “إصابة مؤكدة” في صفوف القوات الإسرائيلية، وفق تعبيره.
وكانت إسرائيل قد شنت، أمس الجمعة، غارات مكثفة على مناطق عدة في الجنوب اللبناني، إلى جانب قصف مواقع في منطقة البقاع شرقي البلاد، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية المتبادلة رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ 17 أبريل الماضي.
وتواصل إسرائيل تنفيذ ضربات جوية وعمليات نسف للمنازل في البلدات الحدودية جنوب لبنان، بينما يواصل حزب الله استهداف القوات الإسرائيلية الموجودة في بعض المناطق الجنوبية، إلى جانب إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه شمال إسرائيل.
وأسفرت المواجهات المستمرة منذ اندلاع التصعيد بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس الماضي، عن مقتل نحو 2750 شخصًا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون مواطن، معظمهم من الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت.







