الوطن اليوم الاخبارية – اخبار عربية – 25 ابريل 2026
كتبت | عزة كمال
في خطوة وُصفت بأنها مفصلية ضمن مسار العدالة الانتقالية، أعلنت السلطات السورية قرب انطلاق أولى المحاكمات العلنية لرموز النظام السابق، بعد استكمال التجهيزات القانونية والفنية داخل قاعة محكمة الجنايات في دمشق، تمهيدًا لعقد جلسات محاكمة طال انتظارها من قبل الضحايا وأسرهم.
وأكد وزير العدل السوري مظهر الويس، عبر منشور رسمي على منصة «إكس»، أن قاعة محكمة الجنايات أصبحت جاهزة بالكامل لاستقبال الجلسات المرتقبة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية حقيقية لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
قاعة محكمة الجنايات في دمشق، بعد استكمال تجهيزها وإنهاء الإجراءات القضائية، تتهيأ للحظة التي طال انتظارها من قبل الضحايا: انطلاق المحاكمات العلنية الأسبوع القادم لأزلام النظام البائد ومجرميه، ضمن مسار العدالة الانتقالية، وبما يكفل إحقاق الحق وترسيخ سيادة القانون. pic.twitter.com/MpE9358l5o
— د.مظهر الويس (@maabdwalshamee1) April 24, 2026
وأوضح الوزير أن المحاكمات ستُعقد بشكل علني، في إطار يضمن الشفافية وسيادة القانون، ضمن رؤية متكاملة لتحقيق العدالة الانتقالية وإنصاف الضحايا، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تأتي استجابة لمطالب شعبية واسعة بإرساء مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
وزير العدل مظهر الويس: تتهيأ قاعة محكمة الجنايات بدمشق بعد استكمال تجهيزها وإنهاء الإجراءات القضائية للّحظة التي طال انتظارها من قبل الضحايا بانطلاق المحاكمات العلنية الأسبوع القادم لأزلام النظام البائد ومجرميه ضمن مسار العدالة الانتقالية وبما يكفل إحقاق الحق وترسيخ سيادة القانون pic.twitter.com/kSxVg9kjCv
— الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا (@Sana__gov) April 24, 2026
وكشف مراسل «التلفزيون العربي»، اليوم السبت، أن أولى الجلسات العلنية ستُعقد غدًا الأحد داخل القصر العدلي بدمشق، وتشمل محاكمة الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد غيابيًا، إلى جانب المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب حضوريًا.
وبحسب مصادر محلية، فإن محكمة الجنايات الرابعة ستباشر أولى جلساتها ضمن هذا الملف، وسط حضور مرتقب لأهالي الضحايا ووسائل الإعلام، في مشهد يعكس تحوّلًا بارزًا في المشهد القضائي السوري بعد سنوات من الصراع والانتهاكات.
وفي تطور متصل، أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن التي وقعت في دمشق عام 2013، مؤكدًا أن العملية الأمنية التي أسفرت عن اعتقاله جاءت بعد أيام من الرصد والمتابعة الدقيقة في منطقة سهل الغاب بريف حماة.
وشددت وزارة الداخلية السورية على استمرار ملاحقة بقية المتورطين في المجزرة وغيرها من الجرائم، تمهيدًا لتقديمهم إلى القضاء، في إطار مساعٍ رسمية لتعزيز مسار العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة.
وتأتي هذه التحركات بعد الإطاحة بحكم بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024 على يد جماعات معارضة مسلحة، لتدخل سوريا مرحلة جديدة تسعى خلالها إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس قانونية وقضائية أكثر شفافية.







