الوطن اليوم – 6 يونيو 2026 – اخبار العالم اليوم
كتبت | مني السباعي
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة متزايدة من الانتقادات داخل الحزب الجمهوري، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز.
وأشار التقرير إلى أن عدداً من المشرعين الجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب أبدوا خلال الأيام الماضية اعتراضات واضحة على بعض سياسات الإدارة الأمريكية، في مؤشر على تنامي الخلافات داخل الحزب بشأن عدد من الملفات الداخلية والخارجية.
وشملت الاعتراضات انتقادات للحرب على إيران، ورفض تخصيص تمويل بقيمة مليار دولار لمشروع قاعة حفلات جديدة في البيت الأبيض، إلى جانب تعطيل مقترح صندوق تعويضات بقيمة 1.8 مليار دولار كان يستهدف تعويض أشخاص قال ترامب إنهم تعرضوا لأضرار نتيجة ما وصفه بـ«تسييس» مؤسسات الدولة. كما واجه مشروع قانون يتعلق بملف التجسس الداخلي عقبات داخل الكونجرس.
وفي تطور آخر، أقر مجلس النواب مشروع قانون يهدف إلى تقديم مساعدات إضافية لأوكرانيا وفرض عقوبات جديدة على روسيا، في خطوة اعتبرها مراقبون تحدياً مباشراً لموقف ترامب، وسط توقعات بإمكانية لجوئه إلى استخدام حق النقض «الفيتو» ضد التشريع.
ورغم هذه المؤشرات، يرى مراقبون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أن فرص حدوث تمرد واسع النطاق ضد ترامب داخل الحزب الجمهوري لا تزال محدودة، نظراً لاستمرار نفوذه القوي على القاعدة الحزبية وقيادات الحزب.

ومع ذلك، لفت التقرير إلى بروز تحالف متنامٍ من الجمهوريين المستعدين لإظهار مواقف مستقلة عن الرئيس الأمريكي، الأمر الذي قد يعرقل بعض مشروعاته السياسية خلال الفترة المقبلة وحتى موعد الانتخابات.
من جانبه، أكد السيناتور الديمقراطي جون فيترمان أن غالبية الجمهوريين الذين يعارضون ترامب هم من الشخصيات التي فقدت مواقعها السياسية أو تم تهميشها خلال السنوات الماضية، معتبراً أن ذلك يعكس حجم سيطرة ترامب على الحزب الجمهوري.
وفي المقابل، قلل مسؤول في البيت الأبيض من أهمية هذه الخلافات، مشيراً إلى أنها ترتبط بحسابات انتخابية خاصة بأعضاء الكونجرس أكثر من كونها انقساماً حقيقياً داخل الحزب.
كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيجيل جاكسون أن الحديث عن وجود انقسامات كبيرة داخل الحزب الجمهوري مبالغ فيه، معتبرة أن وسائل الإعلام والديمقراطيين يسعون إلى تضخيم الخلافات السياسية لتحقيق مكاسب انتخابية.







