السيسي وأفورقي يؤكدان تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإريتريا ودعم استقرار القرن الأفريقي
الوطن اليوم – 8 يونيو 2026 – الشؤون السياسية الدولية – عاجل
كتب | حسن النجار
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس أسياس أفورقي رئيس دولة إريتريا، في زيارة رسمية تعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط البلدين، وتؤكد حرص الجانبين على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وشهدت مراسم الاستقبال الرسمية أداء حرس الشرف للتحية وعزف السلامين الوطنيين لمصر وإريتريا، قبل أن يعقد الرئيسان جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، أعقبها لقاء ثنائي تناول سبل تطوير العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ثم أقام السيد الرئيس مأدبة غداء تكريمًا للرئيس الإريتري والوفد المرافق له.
وأكد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي رحب بالرئيس الإريتري في بلده الثاني مصر، مشددًا على متانة العلاقات بين القاهرة وأسمرة، وأهمية مواصلة العمل المشترك للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي، خاصة في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية، بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين. كما جدد الرئيس السيسي تأكيد دعم مصر الكامل لسيادة إريتريا ووحدة أراضيها.

من جانبه، أعرب الرئيس أسياس أفورقي عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مشيدًا بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات بين البلدين، ومثمنًا الدعم المصري للجهود التنموية في إريتريا، مؤكدًا رغبة بلاده في توسيع آفاق التعاون مع مصر بما يحقق التنمية والازدهار للشعبين.
وتطرقت المباحثات إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الرئيس السيسي أن استقرار المنطقة يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق المصري الإريتري للحفاظ على الأمن والاستقرار ودعم جهود التنمية في دول المنطقة.
كما تناول اللقاء مستجدات الأزمة السودانية، حيث جدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته واستقراره، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى تسوية تنهي الأزمة الحالية وتمهد الطريق لاستعادة الأمن والاستقرار للشعب السوداني.
وفيما يتعلق بأمن البحر الأحمر، بحث الرئيسان آليات تعزيز التعاون والتنسيق المشترك للحفاظ على أمن الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة، حيث شدد الرئيس السيسي على أن مسؤولية إدارة وحوكمة البحر الأحمر تقع بالأساس على الدول المشاطئة له، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
واختتمت المباحثات بالتأكيد على مواصلة التشاور والتنسيق بين مصر وإريتريا بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، والعمل المشترك لدعم جهود السلام والتنمية في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.







