كتبت | عزة كمال
قضت محكمة الجنايات في دمشق، اليوم الثلاثاء، غيابيًا، بإعدام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، وابن خاله عاطف نجيب، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وانتهاكات بحق مواطنين سوريين، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء السورية «سانا».
ويُعد الحكم الصادر بحق بشار الأسد الأول من نوعه الذي تصدره السلطات السورية الانتقالية بحق رأس النظام السابق، في إطار الإجراءات القضائية التي بدأت هذا العام لمحاسبة عدد من المسؤولين السابقين، سواء من خلال محاكمات غيابية أو جلسات حضورية.
وأدانت المحكمة بشار الأسد بارتكاب جرائم قتل عمد بحق عدد كبير من الأشخاص، بينهم أطفال، إلى جانب ممارسة التعذيب، مشيرة إلى أن أجهزة الدولة جرى تسخيرها لتنفيذ أفعال اعتبرتها المحكمة ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
كما أدانت المحكمة ماهر الأسد بتهم تتعلق بالقتل العمد والقصد والتعذيب والتحريض، وقضت بإعدامه، إلى جانب إصدار قرار بملاحقته وشقيقه بشار الأسد على المستوى الدولي، ضمن الإجراءات القانونية والقضائية المتخذة بحقهما.
وقضت المحكمة كذلك بإعدام عاطف نجيب، بعد إدانته بارتكاب جرائم القتل العمد والتعذيب، مؤكدة أن الأفعال المنسوبة إليه تندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وأن إنكاره للاتهامات لم يتوافق مع الأدلة والوقائع التي عُرضت أمام هيئة المحكمة.
ويأتي هذا الحكم في وقت تواصل فيه السلطات السورية الانتقالية جهودها لفتح ملفات الانتهاكات التي ارتُكبت خلال سنوات الحرب، ومحاسبة المسؤولين المتهمين بارتكاب جرائم بحق المدنيين. كما يمثل الحكم خطوة جديدة في مسار العدالة الانتقالية، وسط مطالبات سورية ودولية بالكشف عن مصير الضحايا والمفقودين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد على مدار سنوات.
وكان بشار الأسد قد غادر سوريا مع أفراد من عائلته ومقربين منه إلى موسكو، عقب سقوط نظامه في ديسمبر 2024، ومنذ ذلك الحين تتواصل التحركات القضائية والسياسية لملاحقة مسؤولين بارزين في النظام السابق على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة بحق السوريين.







