الأخبارمصر

قرار جديد من وزارة التموين يدخل حيز التنفيذ اليوم ويهم ملايين المواطنين

كتب | احمد إبراهيم

بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية، اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، تطبيق منظومة «كارت المفتش»، في خطوة جديدة لتطوير آليات الرقابة على الأسواق والانتقال بأعمال التفتيش من الأسلوب التقليدي إلى منظومة رقمية تعتمد على التوثيق الإلكتروني وتحليل البيانات، بما يستهدف سرعة رصد المخالفات ورفع كفاءة التعامل معها.

قرار جديد من وزارة التموين يدخل حيز التنفيذ اليوم ويهم ملايين المواطنين
قرار جديد من وزارة التموين يدخل حيز التنفيذ اليوم ويهم ملايين المواطنين

وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة تعمل على بناء منظومة رقابية متكاملة تجمع بين الرقابة الميدانية والأدوات الرقمية والبيانات والرقابة المجتمعية، بما يعزز قدرة الأجهزة المختصة على اكتشاف الممارسات غير المنضبطة والتعامل معها بصورة أسرع.

وشدد الوزير على أن التكنولوجيا تمثل أداة مساندة للمفتشين ووسيلة لرفع كفاءة العمل الرقابي، وليست بديلًا عن التواجد الميداني، مؤكدًا ضرورة استمرار متابعة توافر السلع الأساسية وانتظام تداولها، إلى جانب الرصد المستمر لمستويات الأسعار الفعلية في الأسواق.

وتتيح منظومة «كارت المفتش» لمفتشي التموين تسجيل وتوثيق الزيارات والحملات الرقابية ونتائج أعمال التفتيش إلكترونيًا من أرض الواقع، مع إمكانية توثيق المخالفات بالصور.

وتستهدف المنظومة إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة عن المنشآت التي يتم التفتيش عليها، ونتائج الحملات والمخالفات التي يتم رصدها، بما يساعد على سرعة المتابعة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

كما تساهم المنظومة في تعزيز حوكمة أعمال التفتيش من خلال تسجيل بيانات الحملات ونتائجها إلكترونيًا، الأمر الذي يتيح متابعة أداء الأجهزة الرقابية وتحليل نتائج الحملات، واكتشاف الأنماط المتكررة للمخالفات.

ومن خلال تحليل هذه البيانات، يمكن توجيه الموارد والجهود الرقابية بصورة أكثر كفاءة نحو المناطق والمنشآت التي تظهر المؤشرات حاجتها إلى مزيد من المتابعة.

وأكد مساعد وزير التموين أن «كارت المفتش» يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل بين المعلومات التي يتم جمعها ميدانيًا والتحليل المركزي داخل الوزارة، بما يدعم سرعة الاستجابة للمخالفات وتحسين كفاءة القرار الرقابي.

وتواصل الوزارة، بالتوازي مع تطبيق «كارت المفتش»، أعمال التحديد والتوثيق الجغرافي للمنشآت والمنافذ التموينية وربطها بالخرائط الرقمية ونظم المعلومات الجغرافية (GIS).

وتوفر هذه الخطوة رؤية مكانية دقيقة لتوزيع المنافذ والمنشآت، بما يساعد في أعمال التخطيط والمتابعة وتحديد المناطق التي تحتاج إلى تكثيف الرقابة.

وفي إطار تعزيز الرقابة المجتمعية، تعتمد الوزارة على تطبيق «رادار الأسعار»، الذي يتيح للمواطنين الإبلاغ عن فروق الأسعار غير المبررة للسلع.

وتساعد البلاغات الواردة عبر التطبيق الأجهزة المختصة على رصد التحركات غير الطبيعية في الأسعار ومراجعتها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالفات.

ولا يقتصر دور «رادار الأسعار» على استقبال شكاوى المواطنين، وإنما يساهم في تكوين قاعدة بيانات مجتمعية عن حركة الأسعار، بما يوسع نطاق الرصد ويعزز الشفافية.

وتتكامل البيانات التي يقدمها المواطنون مع المعلومات التي يجمعها مفتشو التموين وأجهزة الرقابة المختلفة، بما يسمح بتكوين صورة أكثر دقة وشمولًا عن حركة الأسواق والأسعار.

وأوضح الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات الرقمية، أن خطة الوزارة تستهدف الانتقال تدريجيًا من الرقابة التي تركز على اكتشاف المخالفة بعد وقوعها إلى منظومة أكثر استباقية تعتمد على تكامل البيانات والرصد الميداني لتحديد مناطق الخلل وتوجيه الحملات إليها.

كما تعمل الوزارة على تعزيز دور وحدة رقابة الأسواق ورصد الأسعار، والاستفادة من الطاقات البشرية المتاحة، ومن بينها شباب الخدمة العامة العاملون بمديريات التموين والتجارة الداخلية، في متابعة أسعار السلع الأساسية بشكل مباشر بمختلف المناطق والأسواق.

وتستهدف أعمال الرصد توفير بيانات واقعية ومنتظمة عن الأسعار، تسمح بمقارنتها بين المناطق المختلفة، واكتشاف أي تغيرات غير طبيعية، وإعداد تقارير دورية عن مستويات الأسعار واتجاهاتها لدعم عملية اتخاذ القرار.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى