كتب | عبد الرحمن علي
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن تساؤل بشأن موقف الزوجة وأبنائها من الميراث، في حال وفاة الزوج قبل والده ثم وفاة الأب «الجد» لاحقًا، موضحًا أن الحكم يختلف بحسب صاحب التركة ودرجة القرابة، مع ضرورة التفرقة بين الميراث والوصية الواجبة.
وأوضح أمين الفتوى، خلال حواره مع الإعلامية زينب سعدالدين، في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الزوج إذا توفي أولًا، فإن تركته تُوزع على ورثته الشرعيين وفقًا للأنصبة المقررة شرعًا، حيث تحصل الزوجة على الثمن عند وجود فرع وارث، بينما يحصل الأب على السدس، وقد تحصل الأم على السدس إذا كانت على قيد الحياة، ثم يوزع باقي التركة على الأبناء، للذكر مثل حظ الأنثيين، وفقًا للحالة المعروضة.
وأكد أن الزوجة وأبناء المتوفى يستحقون نصيبهم الشرعي من تركة الزوج، باعتبارهم من ورثته المباشرين، وتُقسم التركة وفق الضوابط الشرعية والقانونية المنظمة للميراث.
هل ترث الزوجة من والد زوجها؟
وأشار الدكتور علي فخر إلى أنه عند وفاة الأب «الجد» بعد وفاة ابنه، فإن زوجة الابن المتوفى لا تكون من الورثة الشرعيين للجد، وبالتالي لا تستحق ميراثًا من تركته، كما أنها لا تستحق الوصية الواجبة باعتبارها زوجة الابن.
وأوضح أن أولاد الابن المتوفى قد لا يرثون من جدهم باعتبارهم ورثة مباشرين إذا كان للجد أبناء أحياء يحجبونهم، إلا أنهم قد يستحقون الوصية الواجبة وفق الأحكام المنظمة لها.
ما قيمة الوصية الواجبة للأحفاد؟
وبيّن أمين الفتوى أن الوصية الواجبة للأحفاد تكون في حدود نصيب أبيهم المتوفى، على تقدير أنه كان حيًا وقت وفاة أبيه، على ألا تتجاوز قيمة الوصية ثلث تركة الجد.
وشدد على أهمية التفرقة بين الميراث والوصية الواجبة، موضحًا أن الزوجة ترث من زوجها باعتبارها زوجته، لكنها لا ترث من حماها، بينما قد يستحق أبناء الابن المتوفى نصيبًا من تركة جدهم عن طريق الوصية الواجبة، وليس باعتبارهم ورثة مباشرين للجد.
وتظل مسائل المواريث من القضايا التي تتطلب تحديد جميع الورثة ودرجات القرابة وحالة كل منهم بدقة، إذ قد يختلف توزيع التركة من حالة إلى أخرى وفقًا للورثة الموجودين وقت الوفاة.






