كتبت | مي الكاشف
شهدت أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الخميس الماضي، موقفًا احتجاجيًا لافتًا، بعدما غادر دبلوماسيون يمثلون عشرات الوفود الدولية قاعة الجلسة، بالتزامن مع صعود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء كلمته.
وأثار انسحاب الدبلوماسيين غضب نتنياهو، الذي وجه انتقادات حادة إلى المشاركين في عملية الانسحاب، واصفًا إياهم بـ«الجبناء أخلاقيًا»، في تصريحات حظيت بتفاعل واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وزيرة خارجية آيسلندا ترد من منبر الأمم المتحدة
وفي المقابل، جاء رد وزيرة خارجية آيسلندا كاترين جونارسدوتير من المنبر الأممي ذاته، حيث وجهت انتقادات إلى القادة الذين يرفضون التفاوض من أجل تحقيق السلام، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين.
وقالت الوزيرة في كلمتها إن «الجبناء الأخلاقيين» هم القادة الذين يرفضون الجلوس إلى طاولة المفاوضات لتحقيق سلام عادل ودائم، وكذلك من يمنعون وصول المساعدات الإنسانية إلى أشخاص في حاجة ماسة إليها، أو يتجاهلون القانون الدولي بصورة متكررة.
معاناة المدنيين الفلسطينيين
وسلطت جونارسدوتير الضوء على معاناة المدنيين الفلسطينيين، مؤكدة أن هذه المعاناة لا ينبغي أن تتحول إلى أمر هامشي أو مجرد «ضجيج في الخلفية»، في إشارة إلى ضرورة التعامل مع الأوضاع الإنسانية في المنطقة باعتبارها قضية أساسية.
وتداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي مقاطع من كلمة الوزيرة الآيسلندية على نطاق واسع، مع إشادات بمضمون خطابها، فيما تضمنت بعض التعليقات اتهامات وانتقادات حادة موجهة إلى نتنياهو بشأن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
وزيرة خارجية آيسلندا رداً على نتنياهو بعد وصفه للمغادرين قاعة الأمم المتحدة أثناء إلقائه كلمته بالجبناء:
“لقد سمعنا كلمة “الجبناء الأخلاقيون” من هذا المنبر.
بالنسبة لي، إن الجبناء الأخلاقيين هم أؤلئك القادة في هذا العالم الذين يرفضون الجلوس والتفاوض لتحقيق سلام عادل ودائم.… pic.twitter.com/sXqcT6bM8n— Tamer | تامر (@tamerqdh) September 27, 2026
ولفت متابعون إلى أن الوزيرة لم تذكر اسم نتنياهو صراحة خلال حديثها، إلا أن تصريحاتها جاءت في سياق النقاش الذي أعقب انسحاب عدد من الدبلوماسيين من القاعة، لتتحول كلمتها إلى واحدة من أبرز المواقف التي حظيت باهتمام خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة.







