الوطن اليوم الاخبارية – من القاهرة – عرب وعالم – 16 مارس 2026
كتبت| عزة كمال
شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً خطيراً مع دخول الحرب بين إيران وإسرائيل أسبوعها الثالث، حيث دوت انفجارات في القدس، الاثنين، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران، في وقت تواصل فيه القصف الأميركي والإسرائيلي على عدد من المدن الإيرانية.
وأفادت تقارير إعلامية بأن المقاتلات الإسرائيلية والأميركية شنت سلسلة هجمات جديدة استهدفت عشرات المواقع في العاصمة الإيرانية طهران ومحافظة كرج، ضمن عمليات عسكرية متواصلة ضد مواقع عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالنظام الإيراني.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب إنه بدأ سلسلة واسعة النطاق من الضربات الجوية استهدفت ما وصفه بالبنية التحتية التابعة للنظام الإيراني في مدن طهران وشيراز وتبريز، مؤكداً أن العمليات تأتي ضمن جهود إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.
وفي المقابل، دوّت انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران بعد ساعات من إعلان إسرائيل تنفيذ غارات جوية واسعة خلال الليل، فيما جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، دون أن تتضح على الفور طبيعة الأهداف التي تم استهدافها.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن قصفاً استهدف منطقة جماران شمال طهران، كما تعرض طريق باقري السريع لغارة جوية، في حين تصاعدت أعمدة الدخان من عدة مناطق بالعاصمة، بينها محيط برج طهران ومنطقة قرب مطار مهر آباد.
وعلى الجانب الآخر، أفاد مراسل الوطن اليوم بسماع صفارات الإنذار في تل أبيب ووسط إسرائيل، فيما أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي سقوط شظايا صاروخية في مواقع عدة داخل تل أبيب، بعد إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وأكد الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، بينما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد صواريخ متجهة نحو الساحل الجنوبي للبلاد.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه تمكن من تدمير طائرة في مطار مهر آباد بطهران قال إنها كانت تُستخدم من قبل المرشد الإيراني علي خامنئي، في حين أعلن الجيش الإيراني أن “مراكز دعم حاملة الطائرات الأميركية فورد في البحر الأحمر أهداف لنا”.
وشملت الضربات الأميركية والإسرائيلية عدة مواقع عسكرية في إيران، من بينها القاعدة الجوية الرابعة في دزفول، والقاعدة الجوية التاسعة في بندر عباس، إضافة إلى القاعدة البحرية الثانية في بندر جاسك.
كما طالت الغارات مطار مهر آباد في طهران ومستودعات ذخيرة في بوشهر، ومقار للحرس الثوري والباسيج في مدينة همدان، في إطار ما وصفته إسرائيل بحملة واسعة تستهدف القدرات العسكرية الإيرانية.
في المقابل، ردت إيران بإطلاق سبع دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، حيث سقطت أجزاء من هذه الصواريخ في تل أبيب والمنطقة الوسطى.
وخلال الساعات الأخيرة، شهدت طهران ليلة عنيفة، حيث هزت انفجارات متتالية مناطق عدة في العاصمة الإيرانية، واستهدفت الغارات مواقع مختلفة من بينها محيط برج طهران ومطار مهر آباد، إضافة إلى مركز أبحاث في المنطقة 22.
كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استهداف محطات ومنشآت وقود داخل العاصمة، فضلاً عن قصف منطقة “طهرانسر” غرب طهران، وهي منطقة تضم مخفراً للشرطة ومصنعاً لإنتاج الطائرات المسيرة.
وفي خضم هذا التصعيد، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية صادقت على خطة حرب تمتد لثلاثة أسابيع على الأقل، في مؤشر على استمرار العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق بدء موجة هجمات جوية واسعة استهدفت بنى تحتية عسكرية في طهران وعدد من المدن الإيرانية.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن عدد الصواريخ التي تطلقها إيران تراجع في الفترة الأخيرة، مرجعاً ذلك إلى الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران.
وأضاف ترامب أن واشنطن تجري محادثات مع عدد من الدول بشأن تأمين مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تعتمد بشكل كبير على النفط الذي يمر عبر المضيق.
وأوضح الرئيس الأميركي أن الدول التي تعتمد على نفط الخليج تتحمل مسؤولية حماية المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى واشنطن من فلوريدا: “أطالب هذه الدول بالتدخل وحماية أراضيها، لأنه المكان الذي تحصل منه على طاقتها”.
وأشار إلى أن إدارته تواصلت بالفعل مع سبع دول للمشاركة في حماية المضيق، دون أن يحدد أسماء هذه الدول.
وكان ترامب قد ذكر في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه يأمل بمشاركة دول مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا في جهود تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، صعّد الرئيس الأميركي الضغط على الحلفاء الأوروبيين للمشاركة في حماية المضيق، محذراً من أن حلف شمال الأطلسي قد يواجه مستقبلاً “سيئاً للغاية” إذا لم يقدم أعضاؤه دعماً لواشنطن.
وبحسب دبلوماسيين ومسؤولين أوروبيين، يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين، تعزيز بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، إلا أنه من غير المتوقع اتخاذ قرار فوري بتوسيع مهامها لتشمل مضيق هرمز.







