الوطن اليوم – تقارير عالمية – السبت – 30 مايو 2026
كتبت | منى السباعي
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن روسيا “لم تهدد الدول الأوروبية يوماً ولا تهددها الآن”، رافضاً الاتهامات الأوروبية التي حمّلت موسكو مسؤولية سقوط طائرة مسيّرة على مبنى سكني في رومانيا.
وقال بوتين، خلال مؤتمر صحفي في كازاخستان، إن “كل ما تفعله هذه الدول يهدف فقط إلى مواصلة المواجهة مع روسيا وتبرير النفقات الباهظة من موازناتها، عبر مد يدها إلى جيوب دافعي الضرائب في الدول الأوروبية”.
ونفى الرئيس الروسي مسؤولية بلاده عن ارتطام المسيّرة بمبنى داخل رومانيا، موضحاً أنه “لا يمكن لأحد تحديد مصدر أي طائرة قبل إجراء تقييم من جانب خبراء”، مضيفاً: “إذا زوّدونا بأي بيانات موضوعية.. فحينها سنقيّم ما حدث”.
وأضاف أن الأرجح هو أن طائرة مسيّرة أوكرانية قد انحرفت عن مسارها، مشيراً إلى أن طائرات مسيّرة أوكرانية ضالة سقطت سابقاً في فنلندا ودول البلطيق وبولندا، وأن الاتهامات كانت تُوجَّه في البداية إلى روسيا في كل مرة.
ويأتي ذلك في وقت ندّدت فيه رومانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، بما وصفته بـ”التصعيد الخطير وغير المسؤول” بعد ارتطام مسيّرة قالت بوخارست إنها روسية بمبنى سكني في مدينة غالاتي القريبة من الحدود الأوكرانية.
وأثار الحادث إدانة واسعة من جانب حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، اللذين حمّلا روسيا المسؤولية، وحذّرا من تكرار مثل هذه التوغلات.
وقال مسؤولون رومانيون إن طائرة مسيّرة ارتطمت بسطح مبنى سكني في وسط مدينة غالاتي، ما أدى إلى اندلاع حريق أسفر عن نقل فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وامرأة تبلغ 53 عاماً إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وذكرت وزارة الدفاع الرومانية، في بيان، أنه “ليل 28-29 مايو، استأنفت روسيا الاتحادية هجماتها بمسيّرات ضد أهداف مدنية وبنية تحتية في أوكرانيا قرب الحدود النهرية مع رومانيا، ودخلت إحدى هذه المسيّرات المجال الجوي الروماني،
ورُصدت بالرادار في الجزء الجنوبي من مدينة غالاتي، ثم تحطمت على سطح مبنى سكني، ما تسبب في اندلاع حريق عند الارتطام”.
وأضافت الوزارة أن المسيّرة دخلت المجال الجوي الروماني خلال الضربات الروسية على أوكرانيا.
من جانبها، دانت وزارة الخارجية الرومانية ما وصفته بـ”التصعيد الخطير وغير المسؤول” من جانب روسيا، مؤكدة أنها أبلغت حلفاءها والأمين العام لحلف شمال الأطلسي بالتطورات، وطالبت باتخاذ تدابير عاجلة لتسريع نقل قدرات مكافحة الطائرات المسيّرة إلى رومانيا.







