كتبت | مي الكاشف
طالبت الحكومة الفرنسية بفتح تحقيق قضائى عاجل بشأن الانتهاكات التى تعرض لها نشطاء فرنسيون كانوا على متن «أسطول الصمود» البحرى المتجه إلى قطاع غزة، بعد اعتراضه من قبل السلطات الإسرائيلية أثناء محاولته كسر الحصار المفروض على القطاع.
وأكد جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسى، أن باريس تحركت رسميًا عقب ورود تقارير وشهادات تتحدث عن تعرض عدد من المواطنين الفرنسيين لسوء معاملة خلال احتجازهم من جانب السلطات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن بعض الوقائع قد ترقى إلى جرائم جنائية تستوجب التحقيق والمحاسبة.
وقال الوزير الفرنسى، فى تصريحات لإذاعة «فرانس إنتر»، إنه طلب من النيابة العامة فى باريس فتح تحقيق قضائى وجنائى بشأن الانتهاكات التى تعرض لها النشطاء الفرنسيون المشاركون فى الأسطول الإنسانى.
وأوضح بارو أن التقارير التى تلقاها من القنصلية الفرنسية فى تركيا تضمنت مزاعم بشأن تعرض بعض النشطاء لـ«عنف جنسى»، إلى جانب الإهانة والضرب والتعريض للبرد خلال فترة احتجازهم، مؤكدًا أن هذه الوقائع تمثل انتهاكات خطيرة للقوانين الدولية وحقوق الإنسان.
وأضاف وزير الخارجية الفرنسى: «جميع هذه الأفعال قد تشكل جرائم جنائية، ولذلك قررت إحالة الملف إلى المدعى العام للتحقيق فى ملابساته وكشف المسؤولين عنه».
وجاء التحرك الفرنسى بعد موجة إدانات دولية واسعة لطريقة تعامل إسرائيل مع النشطاء المؤيدين للفلسطينيين الذين كانوا على متن أسطول المساعدات المتجه إلى غزة، والذى اعترضته البحرية الإسرائيلية فى المياه الدولية.
وأثارت الواقعة غضب عدد من الدول الغربية، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا، عقب تداول مقطع فيديو نشره إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومى الإسرائيلى، ظهر فيه وهو يسخر من ناشطين مكبلين الأيدى أثناء احتجازهم.
وتأتى هذه التطورات فى ظل تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل بشأن تعاملها مع قوافل الإغاثة الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة، وسط مطالب متزايدة بفتح تحقيقات مستقلة فى الانتهاكات المرتكبة بحق النشطاء والمتطوعين الدوليين.







