الوطن اليوم – 15 يونيو 2026 – الشؤون السياسية الدولية
كتب | حسن النجار
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التوصل إلى اتفاق شامل بين إيران والولايات المتحدة، في تطور سياسي بارز يضع حداً لأشهر من المفاوضات المكثفة والجهود الدبلوماسية التي قادتها عدة دول إقليمية، على رأسها قطر وباكستان، بمساندة السعودية وتركيا.
وجاء الإعلان الإيراني بالتزامن مع تحركات سياسية متسارعة في واشنطن، حيث أكدت تقارير إعلامية وصول نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى البيت الأبيض، في وقت بدأت فيه المؤشرات الرسمية تؤكد نجاح المفاوضات بين الجانبين.

وفي أول تعليق رسمي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” التوصل إلى اتفاق مع طهران، مؤكداً أن التفاهم الجديد يحقق الهدف الرئيسي للإدارة الأمريكية والمتمثل في ضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية.
وأوضح ترامب أن الاتفاق يتضمن رفع القيود والحصار المفروض على إيران، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية بشكل فوري ودون فرض أي رسوم إضافية، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم ستكرّس التزاماً دائماً من جانب طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
وأكد الرئيس الأمريكي أن الضغوط الاقتصادية والإجراءات التي اتخذتها بلاده خلال الفترة الماضية ساهمت في تهيئة الظروف المناسبة لإنجاز الاتفاق والوصول إلى تفاهمات نهائية بين الطرفين.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح الوساطة الدولية بين واشنطن وطهران، مؤكداً عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” أن الجانبين توصلا إلى اتفاق سلام يتضمن وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية في مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية.
وأشار شريف إلى أن الوسطاء الدوليين سيشرفون خلال الأيام المقبلة على سلسلة اجتماعات تمهيدية تمهيداً لبدء تنفيذ بنود الاتفاق بصورة رسمية، مثمناً الدور الذي لعبته قطر والسعودية وتركيا في تقريب وجهات النظر وإنجاح جهود الوساطة.
وكشف رئيس الوزراء الباكستاني أن مراسم التوقيع الرسمية على الاتفاق ستُعقد في سويسرا يوم 19 يونيو الجاري، تسبقها اجتماعات فنية وتقنية لوضع الصياغات النهائية وآليات التنفيذ.
وفي السياق ذاته، أعلن التلفزيون الإيراني انتهاء حالة التصعيد والتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، فيما أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن مسؤولين إيرانيين سيكشفون خلال وقت قصير عن مزيد من التفاصيل المتعلقة ببنود الاتفاق.
ويأتي هذا التطور بعد فترة من التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة، شهدت ضربات أمريكية داخل الأراضي الإيرانية وتهديدات متبادلة بين الطرفين، إضافة إلى تصعيد ميداني في لبنان أثار مخاوف من اندلاع مواجهة إقليمية واسعة.
ورغم الإعلان الرسمي عن الاتفاق، لا تزال التفاصيل الكاملة المتعلقة بالملف النووي الإيراني وآليات رفع العقوبات والضمانات الخاصة بوقف العمليات العسكرية قيد الانتظار، وسط ترقب دولي واسع لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من انعكاسات على أمن واستقرار المنطقة والعلاقات الأمريكية الإيرانية.







