وزير الري: تصريحات إثيوبية جديدة تثير علامات استفهام حول سد النهضة
هاني سويلم: أين ذهبت كهرباء سد النهضة التي وُعد بها الإثيوبيون؟
كتبت | عبير فاروق
فتح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، ملف أهداف سد النهضة الإثيوبي، متوقفًا عند تصريحات وزير المياه والطاقة الإثيوبي بشأن السدود المقامة على النيل الأزرق، وما تحمله من دلالات تتعلق بإدارة المياه المتدفقة إلى دولتي المصب، مصر والسودان.
وقال سويلم إن تصريحات الوزير الإثيوبي تمثل تحولًا مهمًا في الخطاب المتعلق بأهداف السد، مشيرًا إلى أن الحديث عن التحكم في المياه يثير تساؤلات بشأن الأهداف الفعلية للمشروع، في ظل ما سبق أن أعلنته الحكومة الإثيوبية حول دوره في دعم التنمية وتوفير الكهرباء.
وأضاف وزير الري أن الحديث المتكرر عن حاجة نصف الشعب الإثيوبي إلى الكهرباء كان أحد المبررات التي ارتبطت بمشروع سد النهضة، متسائلًا عن حجم الاستفادة الفعلية للشعب الإثيوبي من الكهرباء التي كان يُفترض أن يوفرها السد.
وأشار سويلم إلى أن تخزين نحو 74 مليار متر مكعب من المياه يطرح، من وجهة نظره، تساؤلات حول العلاقة بين حجم التخزين والهدف المعلن لتوليد الكهرباء، قائلًا: «أين الكهرباء التي وُعد بها الشعب الإثيوبي؟».
وتابع وزير الموارد المائية والري، متسائلًا عن مصير الكهرباء المنتجة من السد، وما إذا كانت تصل بالفعل إلى المنازل الإثيوبية أم تُستخدم في أنشطة أخرى، ومن بينها تعدين العملات الرقمية «البيتكوين».
وشدد سويلم على أن التصريحات الإثيوبية الأخيرة تستوجب التوقف أمامها وتحليل دلالاتها، معتبرًا أن الإقرار بأن السدود المقامة على النيل الأزرق تستهدف التحكم في المياه يمثل، بحسب وصفه، أمرًا «في منتهى الخطورة والأهمية».
وتأتي تصريحات وزير الري في وقت تؤكد فيه مصر تمسكها بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، ورفض الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر في حقوق دولتي المصب، وهو موقف أكدته القاهرة في تصريحات رسمية متكررة خلال الفترة الأخيرة.







