
كتب | محمود سعد
دعا المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التموين والتجارة الداخلية بالغرفة التجارية، التجار إلى تجنب رفع أسعار السلع بنسب تتراوح بين 20% و25% دفعة واحدة، مطالبًا بتطبيق زيادات تدريجية تبدأ بنحو 5%، بما يتيح متابعة حركة البيع والشراء ومراعاة احتياجات المواطنين وقدرتهم الشرائية.
وأوضح بشاي، خلال لقائه على قناة «تن تي في»، أن الزيادة التدريجية في الأسعار تمنح التجار فرصة لتقييم حجم الطلب في السوق، والتعرف على مدى استجابة المستهلكين للتغيرات السعرية، مع تحقيق هامش ربح محدود، بدلًا من فرض زيادات كبيرة ومفاجئة قد تؤدي إلى تراجع الإقبال على الشراء.
وأشار رئيس لجنة التموين والتجارة الداخلية بالغرفة التجارية إلى تباين مواقف التجار عقب الارتفاع الأخير في سعر الدولار بنحو 4 جنيهات، موضحًا أن بعضهم اتجه إلى زيادة أسعار السلع في اليوم التالي لارتفاع سعر الصرف، بينما فضّل آخرون تأجيل أي زيادات إلى بداية نوفمبر المقبل.
الاعتماد على الاستيراد يضغط على الأسعار المحلية
وربط بشاي تحركات الأسعار في السوق المصرية بارتفاع نسبة الاعتماد على الاستيراد، موضحًا أن نحو 70% من احتياجات مصر تأتي من الخارج، وهو ما يجعل تكلفة العديد من السلع مرتبطة بتغيرات سعر الصرف، إلى جانب التطورات التي تشهدها حركة التجارة العالمية وتكاليف الشحن والنقل.
وأضاف أن الاستيراد من الأسواق الخارجية يجعل الأسعار المحلية أكثر تأثرًا بالتغيرات الاقتصادية الدولية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف نقل البضائع وتذبذب حركة التجارة، وهو ما قد ينعكس على تكلفة وصول السلع إلى السوق المصرية.
ولفت إلى أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز وحركة الملاحة والشحن العالمية تمثل أحد العوامل المؤثرة في تكاليف التجارة الدولية، بما قد ينعكس بدوره على أسعار السلع المستوردة داخل مصر.
توازن بين تكاليف التجارة والقدرة الشرائية
وشدد بشاي على أهمية مراعاة ظروف السوق عند تحديد أسعار السلع، بما يحقق التوازن بين تغطية تكاليف الاستيراد والتشغيل وتحقيق هامش ربح مناسب للتجار، والحفاظ في الوقت نفسه على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد أن هذه المعادلة تكتسب أهمية خاصة في ظل حالة الركود التي يشهدها السوق المصرية منذ فترة، موضحًا أن الزيادات السعرية الكبيرة والمفاجئة قد تؤثر سلبًا على معدلات الطلب وحركة البيع.
وتأتي دعوته إلى الزيادة التدريجية للأسعار في إطار المطالبة بمراعاة المتغيرات الاقتصادية وتجنب تحميل المستهلكين أعباء إضافية بصورة مفاجئة، مع ضرورة متابعة تطورات سعر الصرف وتكاليف الاستيراد وانعكاساتها على الأسواق المحلية.







