ردًا على هجوم كنيسة الكرك.. الأردن يشن غارات جوية على معاقل الإرهاب جنوب سوريا
غارات أردنية جنوب سوريا بعد هجوم الكرك ومقتل 9 أشخاص داخل كنيسة

كتب | محمد حجازي
في تصعيد أمني أعقب الهجوم الدامي الذي استهدف جنازة داخل كنيسة بمحافظة الكرك الأردنية، أعلنت القوات المسلحة الأردنية تنفيذ غارات جوية على مواقع قالت إنها تابعة لتنظيمات إرهابية في جنوب سوريا، مؤكدة أن العملية تأتي ردًا على الهجوم الذي أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، واستهدف مدنيين خلال مراسم تشييع داخل كنيسة بقرية حمود.
«الردع الأردني – حمود».. تفاصيل الغارات الجوية
وأوضح الجيش الأردني، في بيان صدر الإثنين، أن سلاح الجو الملكي نفذ العملية التي حملت اسم «الردع الأردني – حمود»، مستهدفًا مواقع وآليات تابعة لتنظيمات وصفها بالإرهابية، مشيرًا إلى وجود صلة بين منفذي هجوم الكنيسة والتنظيمات التي جرى استهدافها، وفقًا لما أورده البيان العسكري.

وأضافت القوات المسلحة أن الغارات أسفرت عن تدمير عدد من المواقع والآليات، إلى جانب مقتل وإصابة العديد من عناصر التنظيمات المستهدفة، دون الكشف عن حصيلة دقيقة للخسائر البشرية أو تفاصيل إضافية بشأن المواقع التي تعرضت للقصف.
وشدد الجيش الأردني على أنه لن يتهاون مع أي تهديد يستهدف أمن المواطنين أو سلامة البلاد، مؤكدًا مواصلة جهوده لمواجهة الإرهاب والتطرف، وحماية الأراضي الأردنية ومواطنيها ومقدساتها.
القبض على 3 متهمين في هجوم كنيسة الكرك
وفي سياق متصل، أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، في وقت سابق، القبض على ثلاثة أشخاص قالت إنهم المسؤولون عن تنفيذ الهجوم الذي استهدف المشاركين في جنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس بقرية حمود، جنوب الأردن، يوم الجمعة الماضي.
وبحسب المعلومات المعلنة، أطلق المسلحون النار بكثافة على المشاركين في الجنازة، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين، قبل أن يفروا من موقع الحادث، فيما وصفت السلطات المهاجمين لاحقًا بأنهم متطرفون.
وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قد وصف الهجوم بأنه عمل إرهابي، متوعدًا بإنزال أشد العقوبات بحق المتورطين، في تأكيد على موقف المملكة الرافض لاستهداف المدنيين ودور العبادة.
الكرك وتحديات الإرهاب.. خلفية أمنية وتاريخية
ويأتي الهجوم في محافظة الكرك، التي يبلغ عدد سكانها نحو 375 ألف نسمة، وتضم تجمعات مسيحية بارزة، من بينها عشائر الهلسا والحجازين، فيما يشكل المسيحيون قرابة 3% من إجمالي سكان الأردن، البالغ عددهم نحو 11 مليون نسمة.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان الهجمات التي شهدتها محافظة الكرك عام 2016، والتي نُسب معظمها إلى تنظيم «داعش»، وكان أبرزها هجوم استهدف مركزًا أمنيًا ودوريات للشرطة في ديسمبر من العام نفسه، وأسفر عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة من أفراد الأمن وسائحة.
وتسلط الغارات الأردنية الأخيرة الضوء على تصاعد الإجراءات الأمنية لمواجهة التهديدات الإرهابية المرتبطة بالهجوم، في وقت تؤكد فيه السلطات الأردنية عزمها ملاحقة المتورطين وحماية الاستقرار الداخلي.







