أخبار العالم اليوم

وكالة «رويترز» ترامب يوجه وزارة العدل للتحقيق مع ديمقراطيين وسط تصاعد المواجهة السياسية

كتب | محمد حجازي

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزارة العدل بفتح تحقيق مع عدد من السياسيين الديمقراطيين، على خلفية اتهامات بتوجيه تهديدات لأشخاص ومطالبتهم بالخضوع للمساءلة أو مواجهة أشكال أخرى من العقوبات،

معتبرًا أن هذه التصرفات قد ترقى إلى ارتكاب أفعال إجرامية، دون أن يقدم أدلة تدعم اتهاماته، وفقًا لما أوردته وكالة «رويترز».

وجاء تحرك ترامب في أعقاب الفوز الكبير الذي حققه المرشحون الديمقراطيون على منافسيهم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء، ما منح الحزب الديمقراطي السيطرة على الكونغرس اعتبارًا من يناير المقبل.

ومن المنتظر أن يسعى قادة الحزب الديمقراطي، بعد توليهم الأغلبية، إلى تعزيز الدور الرقابي للكونغرس على السلطة التنفيذية، من خلال عقد جلسات استماع وإطلاق تحقيقات بشأن قرارات وسياسات إدارة ترامب، وهو ما ينذر بمرحلة جديدة من المواجهة السياسية بين البيت الأبيض والكونغرس.

واتهم ترامب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الديمقراطيين بإرسال ما وصفها بـ«رسائل تهديد» إلى عدد كبير من الأشخاص الأبرياء، دون الكشف عن تفاصيل أو تقديم مستندات تثبت صحة تلك الاتهامات.

وفي المقابل، نشر عدد من أعضاء الكونجرس صورًا لخطابات تتضمن طلبات رسمية للحصول على وثائق ومعلومات تتعلق بعدد من الملفات، من بينها تبرعات قدمتها شركات تكنولوجية لتمويل قاعة الاحتفالات الكبرى التي يجري ترامب إنشاءها داخل البيت الأبيض.

وتطرق منشور الرئيس الأميركي أيضًا إلى السيناتور الديمقراطية إليسا سلوتكين، ممثلة ولاية ميشيغان، التي دعت خلال تصريحات أدلت بها الشهر الماضي في جامعة شيكاغو إلى إجراء تحقيقات برلمانية مع الأشخاص الذين شاركوا في تنفيذ سياسات إدارة ترامب.

وكانت سلوتكين قد تحدثت عن أهمية مساءلة المسؤولين عن القرارات الحكومية، مشيرة إلى رغبتها في أن يفكر الشباب المقبلون على التخرج في الجامعات جيدًا قبل الالتحاق بالعمل داخل إدارة ترامب، خشية أن يواجهوا مشكلات مستقبلية بسبب مشاركتهم في تنفيذ سياسات قد تخضع للمراجعة والمحاسبة.

وأوضحت السيناتور أن الهدف من هذه الرسالة هو إحداث حالة من الردع، بما يدفع المسؤولين إلى التفكير في العواقب المحتملة لأفعالهم وقراراتهم.

وأثارت تصريحات سلوتكين انتقادات من جانب الجمهوريين، إذ اتهمها السيناتور الجمهوري مايك لي، ممثل ولاية يوتا، بتوجيه تهديدات إلى الشباب الذين يرغبون في دخول المجال السياسي والعمل الحكومي.

وردت سلوتكين على تلك الانتقادات، متهمة لي بتحريف مضمون تصريحاتها، وكتبت عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «وفروا علينا هذا الغضب المصطنع».

وتأتي هذه التطورات في ظل سجل سابق من التوتر بين السيناتور الديمقراطية ووزارة العدل الأميركية خلال إدارة ترامب، إذ سبق أن خضعت سلوتكين لتحقيقات من جانب الوزارة.

وفي تعليقها على القضية، أكدت سلوتكين، في منشور السبت، أن مبدأ المحاسبة القانونية لا ينبغي أن يكون محل خلاف، مشددة على أن أي مسؤول يثبت مخالفته للقانون أو استغلاله أموال دافعي الضرائب لتحقيق مكاسب شخصية يجب أن يتحمل المسؤولية، بينما لا يوجد ما يدعو للقلق بالنسبة لمن لم يرتكب أي مخالفة.

وتعكس هذه التطورات تصاعد حدة الخلاف بين إدارة ترامب والقيادات الديمقراطية، مع اقتراب انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الحزب الديمقراطي، وما قد يترتب على ذلك من توسيع نطاق الرقابة البرلمانية والتحقيقات المتعلقة بأداء الإدارة الأميركية.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى