الوطن اليوم الإخبارية – 10 فبراير 2026
ديوان الرئاسة المصرية – كتب | حسن النجار
ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، اليوم الثلاثاء، الدورة الثالثة والأربعين للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للاتحاد الأفريقي “نيباد”،
بمشاركة رؤساء الدول والحكومات وممثلي الدول الأفريقية الأعضاء في اللجنة، إلى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ورئيس بنك التنمية الأفريقي، ورئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.
وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس هنأ الرئيس جواو لورينسو رئيس جمهورية أنجولا على اختياره رئيساً جديداً للجنة التوجيهية لوكالة النيباد،
فيما أعرب القادة والمسؤولون الأفارقة المشاركون عن تقديرهم للجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس السيسي خلال رئاسته للجنة منذ فبراير 2023، وما تحقق من نجاحات في ظل القيادة المصرية.
وأكد الرئيس الأنجولي، الرئيس الجديد للجنة، تطلعه إلى التعاون الوثيق مع الرئيس السيسي لاستكمال مسيرة وكالة النيباد باعتبارها المنصة الرئيسية لجهود التنمية في القارة الأفريقية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاجتماع شهد عرضاً من المديرة التنفيذية لوكالة النيباد لتقرير بعنوان “رحلة تحول الوكالة”، تناول أعمال الوكالة خلال السنوات الأربع الأخيرة (2022-2026)، فضلاً عن استعراض التقدم المحرز في المبادرة الرئاسية للبنية التحتية في القارة الأفريقية.
نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي الافتتاحية:
“بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس/ جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، رئيس الاتحاد الإفريقي. أصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات.. أعضاء اللجنة التوجيهية لوكالة النيباد. السيد/ محمود على يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي. السيد/ سيدي ولد تاه، رئيس بنك التنمية الإفريقي. السيدة/ ناردوس بيكيلي- توماس،
المديرة التنفيذية للنيباد. السادة الحضور، اسمحوا لي في البداية؛ أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير، لأخي فخامة الرئيس “جواو مانويل لورينسو”، رئيس جمهورية أنجولا، على ما بذله من جهود كبيرة، خلال فترة توليه رئاسة الاتحاد الإفريقي، لتنفيذ أولويات قارتنا والدفاع عن مصالحها، كما أثمن جهود السيد “محمود على يوسف”،
رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، في قيادته لمفوضية الاتحاد، متمنياً له دوام النجاح والتوفيق. وأتقدم كذلك بالتهنئة؛ لكل من السيد “جورج إيلومبي”، رئيس البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، والسيد “سيدي ولد تاه”، رئيس بنك التنمية الإفريقي، في مستهل مهام عملهما، متمنياً لهما خالص التوفيق. واسمحوا لي أيضا؛
أن أتوجه بالشكر إلى المديرة التنفيذية، السيدة “ناردوس بيكيلي”، على جهدها المتفاني، وقيادتها الواعية لفريق سكرتارية الوكالة. أصحاب الفخامة والمعالي، لقد شرفت برئاسة اللجنة التوجيهية، لرؤساء دول وحكومات النيباد، منذ فبراير 2023. وكما تعلمون؛ فقد تزامنت تلك الرئاسة،
مع مرحلة مهمة من عمر الوكالة، شهدت مراجعة تنفيذ الخطة العشرية الأولى “لأجندة ٢٠٦٣: إفريقيا التي نريد”، وكذا اعتماد الخطة العشرية الثانية للأجندة.
واليوم؛ يكتسب اجتماعنا أهمية متزايدة، في ظل المرحلة الدقيقة الراهنة، التي تشهد تغيرات جوهرية على الصعيدين الدولي والإقليمي الوضع الذي يحتم علينا ضرورة العمل الإفريقي المشترك، لمجابهة هذه المستجدات والتحديات،
وللانطلاق نحو تحقيق تطلعات شعوبنا في العيش الكريم، في قارة أكثر استقراراً ورخاء والتغلب على ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتراجع معدلات الأمن الغذائي وأمن المياه والطاقة. ومن هذا المنطلق؛
فقد تمثلت أولوياتنا خلال رئاسة النيباد، في التعامل الجاد مع مسارين أساسيين متوازيين: أولهما: العمل على تطوير الأدوات والقدرات، المتعلقة بإعادة تنظيم عمل الوكالة والسكرتارية الخاصة بها. وثانيهما:
تكثيف جهود حشد التمويل، للمجالات ذات الأهمية القصوى للقارة؛ كتطوير البنية التحتية وخاصة بعد اعتماد الخطة العشرية الثانية، لتنفيذ أجندة التنمية الإفريقية 2063 خلال رئاستنا للوكالة. أصحاب الفخامة والمعالي.. السيدات والسادة،
لقد أثمرت تلك الجهود، عن نجاحنا في ترجمة السياسات والإستراتيجيات القارية، إلى برامج ومبادرات إقليمية ووطنية، وحشد التمويل للمشروعات القارية، والتي يمكن إيجازها على النحو التالي: أولاً: تم إطلاق مبادرة طموحة لحشد التمويل، تحت عنوان “فريق إفريقيا” وتهدف إلى حشد تمويل قيمته “500” مليار دولار،
لنحو “300” مشروع، من المشروعات التنموية المهمة في قارتنا الإفريقية. ثانياً: تم إطلاق مسار لدراسة إنشاء “صندوق تنموي” تابع للنيباد كآلية مستدامة؛ تعالج مشكلة فجوة التمويل لأنشطة الوكالة. ثالثاً: واصلت الوكالة توسيع تواجدها في الدول الإفريقية بهدف دعم اتساق خطط التنمية الوطنية مع أجندة 2063.
وفي هذا الإطار؛ نجحت الوكالة في توفير تمويل قيمته “100” مليون دولار أمريكي، لدعم خدمات الصحة العامة في الدول الإفريقية، وساهمت في إعداد وإطلاق خارطة العمل الجديدة، لبرنامج التنمية الزراعية الشامل..
وأطلقت عدداً من المبادرات، لتمكين وبناء قدرات المرأة والشباب، في قطاعات حيوية مثل الابتكار والاقتصاد الرقمي.. ودعمت جهود التصنيع وربط سلاسل القيمة المضافة، في إطار التفعيل الكامل لاتفاقية التجارة الحرة القارية.
رابعاً: تبنت الوكالة مقاربة شاملة، تراعي الارتباط المباشر بين السلم والأمن والتنمية وقد حرصت مصر في إطار رئاستها للجنة التوجيهية، وبصفتها رائد ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات في الاتحاد الإفريقي،
على الانتهاء من تحديث سياسة الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار، مع انتهاج مقاربة متطورة لبناء السلام، وتعزيز التعاون بين الوكالة؛ ومركز الاتحاد الإفريقي للتنمية وإعادة الإعمار بالقاهرة، ومنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين.
خامساً: عملنا على توظيف الشراكات الإفريقية المختلفة، لخدمة الأولويات والمصالح التنموية للقارة وشعوبها بما في ذلك عبر حث القوى الاقتصادية الكبرى، على الاستثمار وتوفير التمويل، للمشروعات ذات الأولوية في القارة الإفريقية وحرصنا على إلقاء الضوء، على أزمة الديون المتراكمة، التي تعاني منها دولنا،
وإبراز الحاجة لإصلاح النظام الاقتصادي العالمي، ليكون أكثر عدلاً وقدرة على تلبية الاحتياجات الإفريقية. سادساً: وفي إطار التعامل مع تحديات المناخ؛ التي تؤثر سلباً على جهود التنمية في إفريقيا فقد استضافت مصر؛ “مركز التميز للمرونة والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ”، التابع للنيباد، والذي يدعم قدرات الدول الإفريقية، في المجالات المتعلقة بالمرونة والتكيف مع التغيرات المناخية،
وتلافي التداعيات السلبية على السلم والأمن والتنمية. سابعاً: وعلى الصعيد الوطني؛ استمرت مصر في تبادل تجاربها التنموية، مع الدول الإفريقية الشقيقة، بما في ذلك نماذج التمويل المبتكرة والشراكات العامة والخاصة، للإسراع بتنفيذ المشروعات والخطط التنموية في دولنا كما دشنت مصر؛
آلية لتمويل دراسة وتنفيذ المشروعات، بدول حوض النيل الشقيقة، خاصة في مجالات المياه والغذاء والطاقة وخصصنا لتلك الآلية “100” مليون دولار من مواردنا الوطنية، كنواة لحشد التمويل،
من الشركاء والمؤسسات المالية الدولية والإفريقية والقطاع الخاص. أصحاب الفخامة والمعالي، إن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة، إنما يعكس عزمنا والتزامنا المشترك، بتحقيق تطلعات شعوبنا في التنمية والرخاء. وفي هذا السياق؛
تؤكد مصر أهمية تعظيم الاستفادة، من الأدوات والآليات الإفريقية المتاحة، وتضافر جهود مؤسسات التمويل الإفريقية لدعم التكامل الاقتصادي. ومن هذا المنطلق؛ تعتزم مصر تنظيم قمة أعمال إفريقية خلال العام الجاري، تلبي احتياجات هذه المرحلة، وتسهم في تعزيز الترابط والتكامل، بين الحكومات وقطاعات الأعمال ومؤسسات التمويل الإفريقية. وفي الختام.. أتوجه بالشكر مجدداً،
لكافة القادة والمسئولين، الذين شاركوا في اجتماعنا اليوم، ولدعمكم الصادق خلال فترة رئاستي للجنة التوجيهية كما أتمنى للرئيس القادم للجنتنا، صادق الأمنيات بالنجاح والتوفيق وأغتنم هذه المناسبة؛
لأؤكد ثقتي في قيادة السيدة المديرة التنفيذية للوكالة، سكرتارية الوكالة لولاية ثانية، للبناء على ما حققته الوكالة؛ من دور محوري ومهم، في دعم جهود التنمية بالقارة. شكراً جزيلاً”







