الوطن اليوم الإخبارية – من القاهرة – الشؤون السياسية الدولية – 14 مارس 2026
كتب | محمد حجازي
أفادت ثلاث مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضت جهود حلفاء في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران التي اندلعت قبل أسبوعين بهجوم جوي أمريكي إسرائيلي واسع النطاق وما زالت مستمرة حتى اليوم.
وذكر مصدران إيرانيان كبيران أن طهران رفضت أي وقف لإطلاق النار لحين توقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وأضافا أن عدة دول سعت للتوسط لإنهاء الصراع.
وأوضح المصدران أن سلطنة عُمان، التي توسطت سابقاً في المحادثات قبل الحرب، حاولت مراراً فتح قنوات اتصال، لكن البيت الأبيض أوضح أنه غير مهتم.
وأكد مسؤول كبير في البيت الأبيض أن ترامب رفض تلك الجهود لبدء المحادثات، وأنه يركز على المضي قدماً في الحرب لإضعاف القدرات العسكرية لطهران، قائلاً: “هو غير مهتم بذلك الآن، وسنواصل مهمتنا دون توقف. ربما يأتي يوم، لكن ليس الآن”.
وتزامن ذلك مع استمرار الهجمات الأمريكية على جزيرة خرج الإيرانية، مركز تصدير النفط الرئيسي في البلاد، الليلة الماضية، مما يشير إلى عزم ترامب على مواصلة الهجوم العسكري.
ورأى مراقبون أن عدم اهتمام واشنطن وطهران يدل على استعداد الجانبين لصراع طويل الأمد، حتى مع اتساع رقعة الحرب التي أودت بحياة أكثر من ألفي شخص، معظمهم في إيران، وتسببت في أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق بسبب توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس نفط العالم.
وتعهد الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء المضيق مغلقاً وهدد بتصعيد الهجمات على الدول المجاورة، فيما أكد الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن “دخول الحرب ليس كما الخروج منها”،
وكتب في منشور على إكس: “عاد ترامب ليقول يجب أن ننتصر في هذه الحرب بسرعة.. لكن إشعال الحروب أمر سهل، أما إنهاؤها فلا يتم ببضع تغريدات”، مشدداً على أن بلاده لن تترك أمريكا وإسرائيل حتى تدفعا الثمن.







