الشؤون السياسية الدولية

مسؤول أميركي: عراقجي يكذب في نفيه التواصل مع ويتكوف ولا يملك صلاحية

الوطن اليوم الإخبارية – من القاهرة – الشؤون السياسية الدولية – 17 مارس 2026

كتبت | هند مختار العربي

رد مسؤول أميركي على نفي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود تواصل مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قائلاً: “إنه يكذب”.

وكان عراقجي قد نفى في منشور على منصة “إكس” وجود اتصالات جديدة مع ويتكوف، رداً على تقرير نشره موقع “أكسيوس” بشأن فتح قناة اتصال بينهما، مؤكداً أن آخر اتصال له بالمبعوث الأميركي كان قبل قرار شن هجوم عسكري على إيران، وأن أي ادعاء بوجود اتصالات جديدة يهدف فقط إلى تضليل متعاملي النفط والرأي العام.

في المقابل، كشفت مصادر أميركية مطلعة عن إعادة تفعيل قناة اتصال مباشرة بين ويتكوف وعراقجي خلال الأيام الأخيرة، في أول تواصل معروف بين الطرفين منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أسبوعين.

وبحسب مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع على المحادثات، فإن طبيعة الرسائل المتبادلة بين الجانبين لا تزال غير واضحة من حيث مضمونها التفصيلي، إلا أنها تمثل أول قناة اتصال مباشرة منذ بدء المواجهة العسكرية.

وأوضح المصدران أن عراقجي أرسل رسائل نصية إلى ويتكوف ركزت على إمكانية إنهاء الحرب، فيما نقل موقع “أكسيوس” وجود تبادل رسائل بين الطرفين، بينما نقل موقع Drop Site News عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن عراقجي تجاهل رسائل المبعوث الأمريكي.

لكن المسؤول الأميركي أكد رواية مختلفة، مشيراً إلى أن عراقجي هو من حاول فتح قناة تواصل، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة “لا تجري محادثات” مع إيران رسمياً.

ولم يكشف المصدران عدد الرسائل المتبادلة أو تفاصيل محتواها.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن هوية المسؤولين الإيرانيين الذين بادروا بالاتصال غير واضحة، وما إذا كانوا مخولين بإبرام اتفاق.

وأضاف ترامب للصحفيين: “إنهم يريدون إبرام صفقة. إنهم يتحدثون مع أشخاص لدينا… لدينا من يريد التفاوض، لكننا لا نعرف من هم بالضبط”.

ورغم تشكيكه في استعداد طهران للتوصل إلى اتفاق، أكد ترامب أنه لا يعارض إجراء محادثات مع الإيرانيين لأن أحياناً قد تخرج أشياء جيدة من ذلك،

كما لفت إلى أن من غير الواضح من يتخذ القرارات في إيران حالياً بعد مقتل عدد من كبار المسؤولين، مضيفاً أن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي لم يظهر علناً، وقد يكون قُتل.

من جهته، قلل مسؤول أميركي كبير من مطلب إيران بالحصول على تعويضات ضمن أي اتفاق سلام، لكنه قال إن ترامب منفتح على صفقة تسمح لإيران “بالاندماج مع بقية العالم والاستفادة اقتصادياً من صادراتها النفطية”.

وأضاف المسؤول: “الرئيس منفتح دائمًا على إبرام صفقة، لكنه لا يتفاوض من موقع ضعف، ولن يتراجع عن الأسباب التي أدت إلى اندلاع هذا الصراع”.

في المقابل، أكد مسؤولون إيرانيون خلال الأيام الماضية أنهم لا يجرون أي مفاوضات لوقف إطلاق النار مع إدارة ترامب، ويقول هؤلاء إن طهران لا ترغب في هدنة مؤقتة قد تسمح للولايات المتحدة وإسرائيل بإعادة تنظيم صفوفهما وشن هجوم جديد، بل تطالب بضمانات تجعل أي اتفاق سلام دائماً.

وفي خلفية المشهد، لم يكن عباس عراقجي يُنظر إليه قبل الحرب باعتباره أحد صناع القرار الرئيسيين في إيران، كما لا تعتقد واشنطن أنه يمتلك سلطة اتخاذ قرارات نهائية حالياً.

ومع ذلك، تشير مصادر إلى أن وزير الخارجية الإيراني يعمل بالتنسيق مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، الذي يُنظر إليه كقائد مدني فعلي لإيران منذ اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.

ويرى مسؤولون أميركيون أن عراقجي يمثل قناة الاتصال الأكثر عملية، نظرًا للعلاقة السابقة التي تربطه بالمسؤولين الأمريكيين، ولأنه لا يزال على قيد الحياة.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى