الوطن اليوم الإخبارية – من القاهرة – أخبار الرياضة العالمية – 25 مارس 2026
كتبت | زينب فؤاد
حين يغادر محمد صلاح أسوار ملعب آنفيلد في صيف 2026، لن يترك وراءه فراغاً فنياً في خط هجوم ليفربول الإنجليزي فحسب، بل سيترك ثقباً أسود في الميزانية التجارية لنادي تحول بفضل الفرعون المصري إلى القوة الكروية الأكثر استقطاباً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
لم يعد صلاح مجرد لاعب يسجل الأهداف؛ بل تحول إلى علامة تجارية عابرة للقارات (Global Brand)، أسهمت في وضع ليفربول ضمن قائمة أغنى خمسة أندية في العالم وفقاً لتقارير ديلويت المالية.
اقتصاد القميص: رقم 11
ظل قميص محمد صلاح رقم 11 لسنوات يتصدر قائمة المبيعات الرسمية للنادي عالميًا، إلى جانب أرباح مبيعات المنتجات المرخصة، فإن رحيل صلاح يعني خسارة مباشرة لملايين الدولارات من مبيعات التجزئة، خاصة في الأسواق العربية والآسيوية.

وبحسب خبراء التسويق الرياضي فإن «صلاح لم يكن يبيع قمصاناً فقط، بل كان يجذب شركات كبرى كانت تدرك أن وجه صلاح هو البوابة الذهبية لـ 400 مليون مستهلك في المنطقة العربية».
سحب البساط من عمالقة إسبانيا
قبل وصول صلاح في 2017، كانت القاعدة الجماهيرية لليفربول في الشرق الأوسط تتقاسمها مع أندية مثل ريال مدريد وبرشلونة ومانشستر يونايتد. واليوم، وبفضل تأثير صلاح،
أصبح ليفربول النادي الأكثر متابعة وتفاعلاً على منصات التواصل الاجتماعي في المنطقة، هذا إلى جانب زيادة الطلب على حقوق بث مباريات ليفربول في منطقة الشرق الأوسط التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بوجود صلاح.

القوة الناعمة.. خسارة لا تقدر بثمن
بعيداً عن مبيعات القمصان، يواجه ليفربول خسارة القوة الناعمة، فقد نجح صلاح في تحويل النادي إلى أيقونة اجتماعية، وهو ما انعكس على عقود الرعاية الإقليمية مع شركات اتصالات وبنوك كبرى في مصر والخليج.
رحيل صلاح قد يعني هجرة هذه الاستثمارات خلفه إلى وجهته القادمة، خاصة إذا كانت وجهة خليجية، مما يعني سحب البساط التسويقي من تحت أقدام آنفيلد.

تحدي ما بعد الأسطورة
ويعتبر التحدي الأكبر لإدارة ليفربول ليس في إيجاد جناح يسجل الأهداف، بل في إيجاد أيقونة تملك نفس الكاريزما التسويقية، ففي عالم كرة القدم الحديثة، لم يعد العائد من الألقاب يكفي وحده؛ بل العائد من الولاء للعلامة التجارية هو الذي يبني الإمبراطوريات، ورحيل صلاح هو اختبار حقيقي لقدرة ليفربول على البقاء براند عالمياً دون ملكه المصري.







