الوطن اليوم الاخبارية – سؤون سياسية – 25 ابريل 2026
كتبت | منى السباعي
أكد الكاتب الصحفي والمفكر السياسي في الشؤون الدولية حسن النجار، ورئيس تحرير جريدة “الوطن اليوم”، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء حملت رسائل استراتيجية واضحة تعكس رؤية الدولة المصرية الشاملة في حماية السيادة الوطنية، بالتوازي مع مواصلة مسيرة البناء والتنمية المستدامة.
وأوضح حسن النجار من خلال بيان لـ: صالة الاخبار الرئيسية : أن خطاب الرئيس لم يقتصر على استدعاء لحظة تاريخية فارقة في مسيرة الوطن، بل جاء ليؤكد أن معركة استرداد الأرض كانت نقطة انطلاق نحو تأسيس دولة قوية قادرة على حماية مقدراتها وتحقيق التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن الكلمة عكست بوضوح عقيدة مصر الراسخة في عدم التفريط في الحقوق الوطنية.
وأشار إلى أن تحرير سيناء لم يكن مجرد إنجاز عسكري أو دبلوماسي، بل تجسيدًا لإرادة وطنية صلبة نجحت في فرض معادلة واضحة قوامها أن حماية الوطن تتطلب جاهزية دائمة ووعيًا مجتمعيًا متماسكًا، لافتًا إلى أن إشادة الرئيس بتضحيات القوات المسلحة والشرطة تعكس تقدير الدولة العميق لدور مؤسساتها الوطنية في صون الأمن والاستقرار.
وأضاف حسن النجار أن تناول الرئيس للتحديات الاقتصادية والإقليمية والدولية جاء في إطار من الشفافية والواقعية، مؤكدًا أن الدولة المصرية تعاملت مع هذه التحديات بمنهج متوازن يجمع بين الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومواصلة تنفيذ خطط التنمية، وهو ما عزز من قدرة الدولة على الصمود في بيئة إقليمية شديدة التعقيد.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أوضح حسن النجار أن رسائل الرئيس السيسي عكست ثبات الموقف المصري القائم على احترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها، إلى جانب دعم الحلول السياسية لتسوية النزاعات، مشددًا على أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ورفض أي محاولات للتهجير القسري يمثل التزامًا تاريخيًا يعزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية.
وأكد أن الربط الذي طرحه الرئيس بين معركة التحرير ومعركة البناء والتنمية يعكس رؤية استراتيجية عميقة، مفادها أن حماية الوطن لا تكتمل إلا بتعميره وتحقيق نهضة اقتصادية واجتماعية شاملة، موضحًا أن ما تشهده سيناء من مشروعات قومية كبرى يمثل ترجمة عملية لهذه الرؤية.
واختتم المفكر السياسي حسن النجار تصريحاته بالتأكيد على أن كلمة الرئيس حملت رسائل طمأنة وثقة في قدرة الدولة والمجتمع على مواصلة مسار التقدم، داعيًا إلى تعزيز روح التكاتف الوطني والعمل المشترك باعتبارهما الأساس الحقيقي لتحقيق الاستقرار وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا للأجيال القادمة.







