الوطن اليوم الإخبارية – تقارير عالمية – 18 مايو 2026
كتب | محمد حجازي
وسط تصاعد التهديدات الأمريكية مؤخراً، وتلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية العودة للحرب، أكدت إيران أن المحادثات مع الولايات المتحدة مستمرة بوساطة باكستانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، “رغم رفض واشنطن مقترحنا تلقينا عبر الوسيط الباكستاني مجموعة من الملاحظات الأمريكية وردينا عليها”.
كما شدد على أن مطالب طهران في المفاوضات تشمل الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج ورفع العقوبات الغربية، لافتاً إلى أنها ليست “شروطاً”.
مضيق هرمز وفيما لا تزال حركة الملاحة شبه مشلولة في مضيق هرمز منذ أواخر فبراير الماضي، أعلن بقائي أن بلاده تتواصل مع سلطنة عمان من أجل وضع آلية عبور في هذا الممر الحيوي. وأشار إلى أن الاتصالات مع عُمان بشأن وضع آلية جديدة للعبور من هرمز مستمرة. وأضاف أن خبراء من إيران وعُمان اجتمعوا لوضع آلية بشأن المضيق.
إلى ذلك، كرر المتحدث الإيراني التأكيد على أن “الولايات المتحدة وإسرائيل هما التهديد للمنطقة”. وشدد على أنه لا عداوة لإيران مع دول الجوار.
14 بنداً بالتزامن، أفاد مصدر مقرّب من فريق التفاوض بأن إيران سلّمت أحدث نصّ لديها، المؤلف من 14 بنداً، عبر الوسيط الباكستاني الذي سيتولى نقله إلى الأمريكيين. وأضاف أن الأمريكيين كانوا قد أرسلوا مؤخراً رداً على النص الإيراني السابق، والذي كان أيضاً مؤلفاً من 14 بنداً، وبناءً على آلية تبادل الرسائل المعتمدة خلال الفترة الأخيرة، أعادت طهران تقديم نصها المعدّل مجدداً عبر الوسيط الباكستاني ضمن 14 بنداً، وفق ما نقلت “وكالة تسنيم”.
كما أشار المصدر المطلع، إلى أن النص الإيراني الجديد ركز على مفاوضات إنهاء الحرب والإجراءات التي يُفترض أن يتخذها الجانب الأمريكي لبناء الثقة.
وكان عدة مسؤولين إيرانيين أشاروا سابقاً إلى تمسكهم بوضع آلية لعبور منظم عبر هرمز بالتنسيق مع القوات الإيرانية.
يذكر أن المقترح الإيراني الأخير الذي رفضته واشنطن كان نص على رفع جميع العقوبات المفروضة على طهران، بالإضافة إلى الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
كما تضمن أيضاً الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، بغض النظر عن مسألة تعليق التخصيب لسنوات، وهو أمر يبدو أن الجانب الإيراني أبدى مرونة حوله.
من جهة أخرى رفضت طهران نقل اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، وتمسكت بعدم عودة الوضع في هرمز إلى ما كان عليه قبل الحرب، التي تفجرت بينها وبين أمريكا وإسرائيل في 28 فبراير الماضي، ودفع تعويضات عن الضربات التي استهدفت أراضيها.
في المقابل، رفضت واشنطن دفع أي تعويضات عن الأضرار الناجمة عن قصف الأراضي الإيرانية، وأصرت على نقل 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب من داخل إيران إلى الولايات المتحدة. وطالبت بتشغيل مجموعة واحدة فقط من المنشآت النووية الإيرانية.
كما رفضت الإفراج عن أكثر من 25% من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.







