الوطن اليوم الاخبارية – تقارير عالمية – 18 مايو 2026
كتب | محمود سعد
كشفت تقارير إسرائيلية عن تصاعد التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن احتمالية تنفيذ هجوم مشترك ضد إيران، في ظل تعثر المفاوضات النووية وتصاعد التوترات الإقليمية، وسط مؤشرات على اقتراب مرحلة جديدة من المواجهة العسكرية بالمنطقة.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن مصدر إسرائيلي، أن أي هجمات مقبلة ضد إيران قد تُنفذ عبر عمليات مشتركة بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذه الخطوة يبقى مرهونًا بموافقة الرئيس الأميركي Donald Trump على استئناف العمليات العسكرية.
وأوضح المصدر أن إسرائيل تضع البنية التحتية الوطنية للطاقة داخل إيران ضمن قائمة الأهداف المحتملة، في إطار خطط تهدف إلى توجيه ضربات مؤثرة للقدرات الإيرانية، حال انهيار المسار السياسي بشكل كامل.
وفي السياق ذاته، كشفت التقارير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu أجرى اتصالًا هاتفيًا مطولًا مع الرئيس الأميركي استمر لأكثر من نصف ساعة، تناول بحث سيناريوهات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، إلى جانب تطورات المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.
وأكد المصدر الإسرائيلي أن هناك حالة من الاستعداد داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تحسبًا لأي تصعيد محتمل، إلا أن القرار النهائي بشأن العودة إلى المواجهة العسكرية يعتمد بصورة أساسية على موقف الإدارة الأميركية والرئيس ترامب.
وفي تطور لافت، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن التقديرات الأمنية تشير إلى أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني، يقود التيار المتشدد داخل دوائر الحكم الإيرانية، ويرفض تقديم أي تنازلات خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، ما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق سياسي في المرحلة الحالية.
من جانبه، سخر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المقترح الإيراني الأخير، الذي نشرته صحيفة “طهران تايمز”، والمتعلق بوقف شامل لإطلاق النار على مرحلتين، مؤكدًا رفضه لأي اتفاق لا يتضمن وقف تخصيب اليورانيوم.
وقال ترامب: “اطلعت على الاقتراح الإيراني، وعندما لم تعجبني الجملة الأولى ألقيت به في سلة المهملات”، مضيفًا: “إذا لم يوافقوا على وقف التخصيب فلن أقرأ باقي المقترح”.
ورغم لهجته الحادة، أشار ترامب إلى إمكانية التوصل لتفاهم مستقبلي، مؤكدًا أن وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عامًا قد يكون مقبولًا، بشرط التزام إيران الكامل بتنفيذ الاتفاق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة ترقب واسعة، مع تزايد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة قد تحمل تداعيات خطيرة على أمن واستقرار الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.







