الوطن اليوم – 13 يونيو 2026 – اخبار مصر
كتبت | سحر ابراهيم
فى أثناء زيارته لمحافظة البحيرة، اليوم، لتفقد عدد من المشروعات التنموية والخدمية، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه أعمال ترميم وإعادة إحياء متحف رشيد القومي.
وأكد رئيس الوزراء، فى مستهل جولته بالمتحف، حرص الدولة على إعادة إحياء العديد من المناطق والمواقع التاريخية والتراثية على مستوى الجمهورية، إلى جانب تطوير المناطق المحيطة بها، بما يجعلها متحفًا مفتوحًا يضم العديد من الكنوز الأثرية والتاريخية والتراثية.
وأشار مدبولي إلى ما تم ويتم تنفيذه من أعمال تطوير بمناطق القاهرة التاريخية وغيرها من المواقع التى تعكس ما تزخر به الدولة المصرية من كنوز حضارية عبر مختلف العصور التاريخية، مؤكداً أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف مضاعفة معدلات حركة السياحة والسائحين إلى مختلف المقاصد السياحية المصرية.

وأضاف أن تنوع المقاصد السياحية التي تتمتع بها مصر يسهم فى جذب المزيد من الحركة السياحية، ويعزز من مكانة الدولة المصرية على خريطة السياحة العالمية.
من جانبها، أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، استمرار أعمال إعادة إحياء ورفع كفاءة العديد من المناطق التاريخية والتراثية بالمحافظة، بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يسهم فى إبراز الكنوز الأثرية والتاريخية التي تحتضنها مدن المحافظة وجذب المزيد من السائحين، خاصة للمناطق التى تتميز بطابع معماري فريد سواء فى العمائر المدنية أو الدينية.
وخلال الجولة، استمع رئيس الوزراء إلى شرح من الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الذي أوضح أن منزل عرب كلّي، المعروف حاليًا بمتحف رشيد القومي، يُعد واحدًا من أشهر المنازل الأثرية بمدينة رشيد، وقد شُيّد خلال النصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي).
وأضاف الليثي أن المنزل يُنسب إلى حسين عرب كلّي، الذي تولى منصب محافظ رشيد خلال الفترة من عام 1844م إلى 1849م، ويتميز بطراز معماري يجسد ملامح العمارة والفنون الإسلامية، حيث يتكون من ثلاثة طوابق تعلو طابقًا أرضيًا خُصص للوكالة والمخازن.
وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أنه تم اختيار المنزل ليكون متحفًا قوميًّا يخلد ذكرى انتصار أهالي رشيد على حملة فريزر عام 1807م، ويضم مجموعة متنوعة من المقتنيات والنماذج التي توثق كفاح أبناء المدينة ضد الاحتلالين الفرنسي والإنجليزي، إلى جانب معروضات تجسد الحياة اليومية والأسرية والصناعات الحرفية بمدينة رشيد.
وأشار إلى أن المتحف يضم نسخة من حجر رشيد، ومجموعة من الأسلحة التي تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، فضلًا عن عدد من الآثار الإسلامية المكتشفة بالمدينة، بما في ذلك العملات والأواني الفخارية، ليظل شاهدًا على التاريخ الوطني والتراث الحضاري العريق لمدينة رشيد.
كما استعرض الدكتور هشام الليثي معدلات تنفيذ أعمال الترميم وإعادة الإحياء بالمتحف، والتي تشمل ترميم الواجهات والطوابق المختلفة، بما يسهم في استعادة قيمته التاريخية والحضارية وإبراز مكانته كأحد أبرز المعالم الأثرية بمدينة رشيد.









