الوطن اليوم – 18 يونيو 2026 – اخبار العالم اليوم
كتبت | مني السباعي
شنّ الرئيس الأميركي Donald Trump هجومًا حادًا على منتقدي الاتفاق الأولي المبرم مع إيران، واصفًا إياهم بـ”الحمقى”، مؤكدًا أن الاتفاق جاء في توقيت شهد تحقيق مؤشرات اقتصادية إيجابية للولايات المتحدة.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” اليوم الخميس، إن منتقديه الذين يرون أنه لم يكن صارمًا بما يكفي تجاه إيران “إما حاسدون أو أشخاص سيئون أو أغبياء”، مشيرًا إلى أن سوق الأسهم الأميركية سجلت مستويات قياسية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط بشكل ملحوظ.
وجدد الرئيس الأميركي شعاره السياسي الشهير “لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى”، في رسالة حملت دفاعًا واضحًا عن توجهه الجديد تجاه الملف الإيراني.
ويأتي ذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران مساء الأربعاء، حيث وقع ترامب الوثيقة من قصر فرساي التاريخي في فرنسا، فيما وقعها الرئيس الإيراني Masoud Pezeshkian، لتفتح الباب أمام جولة من المحادثات الفنية بشأن الملف النووي تستمر لمدة 60 يومًا.
ونشر البيت الأبيض لقطات من مراسم توقيع المذكرة بحضور الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron، وزوجته بريجيت ماكرون، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، يتقدمهم وزير الخارجية ماركو روبيو.
وأكد مسؤولون من الجانبين الأميركي والإيراني أن الاتفاق الإطاري دخل حيز التنفيذ رسميًا عقب التوقيع الإلكتروني، مشيرين إلى أنه يمثل خطوة أولى نحو إنهاء التوترات والصراع القائم بين البلدين.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن التوقيع المبكر على الاتفاق استهدف تسريع إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، باعتباره أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط والغاز عالميًا.
وكانت إيران قد فرضت قيودًا واسعة على حركة الملاحة في المضيق عقب اندلاع المواجهات خلال الأشهر الماضية، بينما ردت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية للحد من عائدات طهران النفطية.
ومن المقرر أن تنطلق غدًا الجمعة في سويسرا محادثات فنية بين الجانبين، تستند إلى الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه مؤخرًا، بهدف وضع أسس اتفاق نهائي يعالج القضايا النووية والأمنية العالقة.
ورغم الأجواء الإيجابية التي صاحبت التوقيع، شدد ترامب على أن المذكرة لا تزال مشروطة بالتزام إيران الكامل ببنودها، محذرًا من أن الولايات المتحدة قد تعود إلى الخيار العسكري إذا أخلت طهران بالتزاماتها خلال المرحلة المقبلة.







