الوطن اليوم 18 يونيو 2026 – عرب وعالم
كتب | محمد حجازى
أشاد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة الأمريكية، واصفًا إياها بأنها “وثيقة تاريخية” تمثل خطوة مهمة نحو إرساء السلام وفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال الفترة المقبلة.
ونشر الرئيس الإيراني، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس“، نسخة من مذكرة التفاهم الموقعة بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي حملت كذلك توقيع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعبت بلاده دور الوسيط في المباحثات بين الجانبين.
این یک سند تاریخی و پیامی از ایران مقتدر است: صلح در سایه احترام متقابل تحقق خواهد یافت.
جمهوری اسلامی ایران به صلح جهانی با حفظ عزت و استقلال، پیشرفت و همکاری منطقهای همواره متعهد و پایبند است. pic.twitter.com/FgbeHSioKX
— Masoud Pezeshkian (@drpezeshkian) June 18, 2026
وأكد بيزشكيان، في تعليق أرفقه بالوثيقة، أن المذكرة تمثل “رسالة قوية من إيران إلى العالم مفادها أن السلام يمكن أن يتحقق من خلال الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك”.
وتضمنت المذكرة، المؤلفة من 14 بندًا، التزامًا متبادلًا بوقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، واحترام سيادة كل دولة ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر، إلى جانب بدء مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا، مع إمكانية تمديدها بموافقة مشتركة.
كما نصت الوثيقة على إجراءات اقتصادية وأمنية واسعة، تشمل تخفيف القيود المفروضة على إيران، وتسهيل تصدير النفط والمنتجات البترولية، بالإضافة إلى وضع آلية للإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وفق ترتيبات يتم الاتفاق عليها خلال المفاوضات المقبلة.
وفي المقابل، أكدت إيران التزامها بعدم السعي إلى امتلاك أو تطوير أسلحة نووية، والعمل على معالجة ملف المواد المخصبة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق آلية يتم التوافق عليها بين الطرفين.
وشملت البنود أيضًا التزام طهران بضمان حرية وأمن الملاحة التجارية في مضيق هرمز لفترة محددة، فيما تعهدت واشنطن بالتعاون مع شركائها الإقليميين لدعم خطط إعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني ضمن إطار الاتفاق النهائي المرتقب.
من جانبه، دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مذكرة التفاهم، منتقدًا الأصوات المعارضة للاتفاق، ومؤكدًا أن النهج الدبلوماسي الحالي يهدف إلى تحقيق الاستقرار وتعزيز المصالح المشتركة، مع الحفاظ على الأمن الإقليمي والدولي.
ويرى مراقبون أن هذه المذكرة تمثل خطوة أولى نحو تسوية شاملة بين واشنطن وطهران، بعد سنوات من التوترات السياسية والاقتصادية، وقد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار والتعاون إذا نجحت المفاوضات المقبلة في الوصول إلى اتفاق نهائي يرضي الطرفين.







