كتب | أحمد إبراهيم
تواصل الحكومة دراسة تطوير منظومة الخبز المدعم في إطار خططها لإعادة هيكلة منظومة الدعم، وسط تأكيدات من الشعبة العامة للمخابز بأن أي تعديلات تتعلق بسعر رغيف الخبز أو وزنه لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن، وأن العمل لا يزال مستمرًا بالمنظومة الحالية دون أي تغيير.
وأكد عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، أن المقترحات الخاصة بالتحول إلى نظام الدعم النقدي ما زالت محل دراسة من جانب الجهات الحكومية، ولم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي بشأن تطبيقها، مشيرًا إلى أن ما يتم تداوله حول تغيير سعر أو وزن الرغيف لا يتجاوز كونه مقترحات وسيناريوهات قيد المناقشة.
وأوضح غراب أن رغيف الخبز المدعم يُصرف حاليًا للمواطنين بسعر 20 قرشًا للرغيف وبوزن 90 جرامًا، مع استمرار الدولة في تحمل الجزء الأكبر من تكلفة الإنتاج، مؤكدًا أن هذه المنظومة ما زالت سارية كما هي دون أي تعديلات.

وأشار إلى أن أحد السيناريوهات التي طُرحت خلال المناقشات تضمن خفض وزن الرغيف إلى نحو 70 جرامًا مع رفع سعره إلى 150 قرشًا، إلا أن هذا المقترح لم يتم اعتماده أو تطبيقه رسميًا حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أوضح رئيس الشعبة العامة للمخابز أن النظام الجديد يستهدف منح المخابز مرونة أكبر في الإدارة والتشغيل، خاصة في ظل الارتفاعات المتتالية في أسعار الخامات ومدخلات الإنتاج وأجور العمالة.
وأضاف أن هناك لجانًا مشتركة تضم وزارة التموين والشعبة العامة للمخابز تواصل مراجعة التكلفة الفعلية لإنتاج رغيف الخبز، بهدف وضع آليات مناسبة لتعويض أصحاب المخابز بما يضمن استمرار تقديم الخدمة للمواطنين بالكفاءة المطلوبة.
وعن آلية الدعم النقدي المقترحة، أوضح غراب أن بطاقات التموين ستظل الوسيلة الأساسية للحصول على الدعم، إلا أن قيمة الدعم ستُضاف إلى البطاقة في صورة رصيد مالي بدلًا من اقتصارها على صرف الأرغفة فقط.
وبحسب التصور المطروح، فإن قيمة الدعم المخصصة لكل فرد ستعادل تكلفة 5 أرغفة يوميًا، بما يقارب 7.5 جنيه يوميًا، وهو ما يعني أن الأسرة المكونة من أربعة أفراد قد تحصل على دعم يصل إلى 30 جنيهًا يوميًا، بما يعادل نحو 900 جنيه شهريًا.
ويتيح النظام المقترح للمواطنين مرونة أكبر في الاستفادة من قيمة الدعم، إذ يمكن استخدامها في شراء الخبز أو استبدال جزء منها بسلع تموينية أخرى وفق احتياجات كل أسرة.
من جانبه، كشف ماجد نادي، رئيس النقابة العامة لبدالي التموين، أن وزارة التموين ناقشت مؤخرًا التحول من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي المشروط، مؤكدًا أن آلية صرف الخبز من المخابز لن تتغير في حال تطبيق النظام الجديد.
وأوضح أن الوزارة تدرس منح الأسر حرية الاختيار بين شراء الخبز أو الحصول على سلع تموينية بالقيمة المالية نفسها، مع مراجعة قيمة الدعم بصورة دورية بما يتناسب مع معدلات التضخم وتغيرات الأسعار.
وأكد أن الحكومة لم تعلن حتى الآن موعدًا رسميًا لتطبيق منظومة الدعم النقدي، كما لم تحدد أي محافظة لبدء التجربة، مشيرًا إلى أن جميع السيناريوهات لا تزال قيد الدراسة تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي.







