تحقيقات

إحالة وزير التعليم للمحاكمة بتهمة الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي بإخلاء مدرسة

كتبت | عبير فاروق

أحالت جهات التحقيق المختصة الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى المحاكمة أمام محكمة جنح التجمع الأول المنعقدة بمجمع محاكم القاهرة الجديدة، وذلك على خلفية اتهامه بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي يتعلق بإخلاء وتسليم عقار مدرسة الناصرية الابتدائية المشتركة بمدينة قليوب بمحافظة القليوبية إلى ورثة مالكه.

وجاءت الإحالة على خلفية الجنحة المباشرة التي أقامها المستشار طارق عثمان، المحامي، وكيلاً عن ورثة المرحوم عدلي مدبولي المحلاوي، وهم: عماد، ومنال، وعفاف، وفريدة، والذين أكدوا أن هناك حكمًا نهائيًا صادرًا في الاستئناف المدني رقم 890 لسنة 16 ق مدني مستأنف شبرا الخيمة، يقضي بإخلاء العقار محل النزاع وتسليمه إلى الورثة، بعد استنفاد الجهة الإدارية جميع طرق الطعن القانونية.

ووفقًا لأوراق الدعوى، فقد تم إعلان الحكم بالصيغة التنفيذية إلى الجهات المختصة، ومن بينها وزارة التربية والتعليم، كما عُرض ملف التنفيذ على مستشار التنفيذ، الذي أصدر أمرًا بتنفيذ الحكم وتسليم العقار، وهو مبنى مدرسة الناصرية الابتدائية المشتركة بقليوب البلد، إلى الورثة خاليًا من أي إشغالات.

وأضافت الدعوى أن الورثة وجهوا، في 2 يونيو 2026، إنذارًا رسميًا على يد محضر إلى وزير التربية والتعليم بصفته، طالبوه فيه بتنفيذ الحكم خلال ثمانية أيام، مع التنبيه باتخاذ الإجراءات القانونية حال الامتناع عن التنفيذ، إلا أن الوزارة – بحسب ما ورد في الدعوى – لم تستجب للإنذار رغم انقضاء المهلة المحددة.

واستند مقيمو الدعوى إلى المادة (123) من قانون العقوبات، التي تُجرِّم امتناع الموظف العام عمدًا عن تنفيذ الأحكام القضائية واجبة النفاذ بعد إنذاره رسميًا، معتبرين أن أركان الجريمة متوافرة في الواقعة محل الدعوى.

كما أشارت أوراق القضية إلى أن مبنى المدرسة محل النزاع يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1940، وأن حالته الإنشائية – وفقًا لما ورد في مستندات الدعوى – متهالكة وتمثل خطرًا على الطلاب، فضلًا عن أن مدخل المدرسة الضيق لا يسمح بدخول سيارات الإغاثة أو الحماية المدنية في حالات الطوارئ، وهو ما اعتبره مقيمو الدعوى سببًا إضافيًا يستوجب سرعة تنفيذ الحكم.

وفي ختام صحيفة الدعوى، طالب الورثة المحكمة بتوقيع أقصى العقوبة المقررة قانونًا على وزير التربية والتعليم وفقًا للمادة 123 من قانون العقوبات، مع إلزامه بسداد مبلغ 1001 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت عن الأضرار المادية والأدبية التي قالوا إنهم تعرضوا لها، بالإضافة إلى إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

ملاحظة تحريرية: ما ورد في الخبر يعكس الاتهامات والطلبات الواردة بصحيفة الدعوى، ويظل الوزير متمتعًا بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي بات في القضية.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى