الجيش السوداني يحقق تقدماً جديداً بشمال كردفان ويضيق الخناق على الدعم السريع اليوم
كتب | أيمن الجوهري
حقق الجيش السوداني، مدعوماً بالقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، تقدماً ميدانياً جديداً في ولاية شمال كردفان، بعدما أعلن استعادة السيطرة على عدد من المناطق المحيطة بمدينة بارا، في تطور يعكس تصاعد العمليات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وأكدت القوة المشتركة، في بيان، أنها تمكنت من بسط سيطرتها على مناطق بركة، وأم سيالة، وأم قرفة، وجبرة الشيخ، وبارا، مشيرة إلى طرد عناصر قوات الدعم السريع من تلك المواقع بعد معارك عنيفة استمرت خلال الساعات الماضية.
ويأتي هذا التقدم في ظل احتدام المواجهات بين الطرفين للسيطرة على مدينتي بارا والأبيض، اللتين تمثلان أهمية استراتيجية في ولاية شمال كردفان، باعتبارهما حلقة وصل رئيسية بين إقليم دارفور ومناطق وسط وشرق السودان.
من جانبه، أكد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي أن ما تحقق ميدانياً يمثل خطوة مهمة في مسار العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التحركات لاستعادة المزيد من المناطق، وأن المعركة لم تنتهِ بعد.
وتُعد منطقة كردفان من أكثر المناطق أهمية في السودان، نظراً لما تمتلكه من موارد طبيعية وموقع جغرافي يربط بين غرب البلاد ووسطها، وهو ما يجعلها محوراً رئيسياً في الصراع الدائر منذ اندلاع الحرب.
وفي المقابل، تواصل قوات الدعم السريع تعزيز انتشارها العسكري حول مدينة الأبيض، بالتزامن مع تكثيف الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة، التي تسببت خلال الفترة الأخيرة في سقوط عشرات الضحايا وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية.
وكانت ولاية شمال كردفان قد أعلنت، الخميس الماضي، مقتل 15 شخصاً إثر هجوم بطائرة مسيرة استهدف قرية بربر، في حادثة تعكس استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.
ومنذ اندلاع المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، أسفر الصراع عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى، وتشريد ملايين المدنيين، وسط تحذيرات متواصلة من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من تفاقم الأزمة، التي تُعد واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية على مستوى العالم.







