عرب وعالم

ترامب يتوعد إيران بضربات أقوى ويؤكد أن الاتفاق معها لا يزال ممكناً

كتب | محمد حجازي

يشهد الملف الإيراني تصعيدًا جديدًا في الخطاب الأميركي، بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تواصل تنفيذ عمليات عسكرية قوية ضد إيران، مشددًا في الوقت ذاته على أن باب التوصل إلى اتفاق مع طهران لم يُغلق بعد، رغم استمرار التوترات العسكرية والسياسية بين الجانبين.

وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها لشبكة “فوكس نيوز”، إن العمليات الأميركية ضد إيران “تسير بشكل جيد”، مضيفًا أن “شيئًا ما سيحدث بشأن إيران”، دون أن يكشف عن طبيعة الخطوات المقبلة.

وخلال اجتماع حكومي عقد في منتجع كامب ديفيد، أوضح الرئيس الأميركي أن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران لا تزال قائمة، لكنه انتقد أسلوب الوفد الإيراني في المفاوضات، معتبرًا أن طهران تطيل أمد النقاش حول ملفات يمكن حسمها خلال دقائق.

وأضاف أن الإيرانيين “يقضون ساعات طويلة في مناقشة أمور يمكن الاتفاق عليها بسرعة”، مؤكدًا أن بلاده ألحقت أضرارًا كبيرة بالقدرات العسكرية الإيرانية، وأن ما تنفذه واشنطن يمثل “عملية عسكرية” وليس إعلانًا لحرب شاملة.

وفي سياق منفصل، نفى ترامب تحميل إيران مسؤولية الهجوم الإلكتروني الذي استهدف أنظمة المياه في ولاية مينيسوتا، معتبرًا أن السبب يعود إلى ضعف الكفاءة داخل الولاية، ووجّه انتقادات مباشرة لحاكمها الديمقراطي تيم والز.

وتزامنت تصريحات ترامب مع اجتماع استراتيجي رفيع المستوى عقدته الإدارة الأميركية في كامب ديفيد لبحث الخيارات المقبلة تجاه إيران، في ظل استمرار التصعيد العسكري والضغوط السياسية.

وفي المقابل، كشفت تقارير إعلامية غربية عن دراسة الولايات المتحدة وإسرائيل خيارات جديدة لزيادة الضغط على طهران، من بينها فرض قيود على حركة التجارة البرية مع إيران بالتنسيق مع الدول المجاورة، في إطار مساعٍ لتشديد الضغوط الاقتصادية عليها.

كما أشارت تقارير إلى أن القيادة المركزية الأميركية أعدت خطة لتوسيع العمليات الجوية ضد أهداف عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، تشمل مراكز القيادة ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع استمرار النقاش داخل الإدارة الأميركية بين تنفيذ حملة جوية واسعة أو الاكتفاء بضربات محدودة مع الحفاظ على المسار الدبلوماسي.

في الوقت نفسه، أعلنت باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، أن الاتصالات الدبلوماسية لا تزال مستمرة لاحتواء الأزمة، موضحة أن الجهود تركز على خفض التصعيد، خصوصًا فيما يتعلق بمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أبرز ملفات التوتر في المنطقة.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى